أخاف على أولادي أن يتصارعوا عندما يكبرون .. كيف أحببهم في بعض؟

السبت، 22 سبتمبر 2018 04:00 م
9201819121445331592268


مشكلتي هي أنني خايفة جدًا على ولادي وعلاقتهم ببعض، هم لا زالوا أطفال في المرحلة الإبتدائية وأصغرهم رضيع، نفسي يكونوا إيد واحدة بدون صراعات بينهم في المستقبل، هم ثلاثة ذكور وأخاف أن يتصارعوا بسبب ميراث أو اختلافات في الرأى والطباع عندما يكبروا كما أشاهد في الواقع لدى بعض الناس، ماذا أفعل؟



الرد:
لا سبيل يا عزيزتي لذلك سوى بذل الأسباب الممكنة كلها، ففي العقل اللاواعي  لو نشأ الأولاد في بيئة عنف أسري بين الأب والأم، وخصام، وشقاق، أو عنف يمارس من قبلكم عليهم،  وصراعات سيتكون داخلهم امكانية واستعداد لفعل ذلك مستقبلًا، فالبداية إذا من خلق أجواء أسرية صحية وسوية، لابد أن " يعيش " أولادك الحنان والمودة والرحمة والعطف والحب والرعاية والإستقرار والأمان والهدوء قدر المستطاع، في البيت بينك وبينهم وبين والدهم فينشأوا على ذلك.
لابد أيضًا تجنب التحيز لإبن أو محاباة واحد دون الآخر أو المقارنة بينهم، فأنت بذلك تؤسسين للحقد بينهم، والكراهية، وعليك احترام الخلاف في الرأي بينهم، فطريقة التعامل مع من يختلف معهم بدون تعصب، يتعلمونها أيضًا من البيت.
احرصي على " الترابط " بعقد جلسات ولقاءات بينكم من جهة وبينكم وبين العائلة الكبيرة، ولتكن لديك في أسرتك اجتماعات متعددة الأهداف، فهذا أسبوع سنجلس معًا فيه لنفكر مثلًا كيف نساعد في كفالة أسرة فلان من الناس نظرًا لإصابة والدهم ، وهذا الأسبوع سنجلس ونجتمع لندرس مع بعض حلول لمشكلة فلان من أولادك في الأمر الفلاني .. إلخ  وهكذا ، فبالإضافة إلى الإجتماع للتلاقي والجلوس معًا سيتم تنمية مهارة النقاش، والتفكير في حلول، وتنمية مشاعر التعاطف، الإحسان .. إلخ ، وبذا تتم لك طرقًا سوية في تربيتهم تثمر مستقبلًا.
لابد أن تتسم أجواء البيت بالتسامح، والإعتذار، وقبوله، والمشاركة في أنشطة خيرية مشتركة، لابد ايضًا من " الإستماع " للأبناء، والتعرف على مهاراتهم وتنميتها، ومشاعرهم، ومراعاتها، واضفاء أجواء الفكاهة والمرح على البيت، افعلى ذلك كله واجتهدي وتوكلي وإلزمي الدعاء لهم، واستعيني بالله ولا تعجزي أبدًا.

اضافة تعليق