هل الحديث إلى المفتي عن المعصية من باب المجاهرة بها؟

الخميس، 11 أكتوبر 2018 09:34 ص
2017_8_25_0_41_19_41


يلجأ البعض إلى من يثق في علمه ودينه ليسـأله حول ما وقع فيه من أخطاء وما ارتكبه من معاص، لكن هناك من يخشى أن يكون ذلك من باب المجاهرة بالمعصية الذي حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم.

وتقول دار الإفتاء المصرية في ردها على سؤال عبر موقعها الإلكتروني، إن "الأصل في المجاهرة بالمعاصي أنه أمرٌ منهيٌّ عنه؛ فعن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: قال رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه وَسَلَّمَ: «كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا المُجَاهِرِينَ، وَإِنَّ مِنَ المُجَاهَرَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا، ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ، فَيَقُولَ: يَا فُلاَنُ، عَمِلْتُ البَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللهِ عَنْهُ» أخرجه البخاري في "صحيحه".

لكنها أكدت أنه "لا يعد الاستفتاء عن أمر وقع فيه المستفتي مما يخالف الشرع من قبيل الجهر بالمعصية، بل هو مما استحسنه الشرع، لا سيما إذا كان يلتمس المخرج مما وقع فيه".

واستشهدت في هذا السياق بقول الإمام المناوي الشافعي رحمه الله تعالى في "فيض القدير": "قال النووي: فيكره لمن ابتلي بمعصية أن يخبر غيره بها، بل يقلع ويندم ويعزم أن لا يعود، فإن أخبر بها شيخه أو نحوه مما يرجو بإخباره أن يعلمه مخرجًا منها، أو ما يسلم به من الوقوع في مثلها، أو يعرفه السبب الذي أوقعه فيها، أو يدعو له، أو نحو ذلك فهو حسن، وإنما يكره لانتفاء المصلحة، وقال الغزالي: الكشف المذموم إذا وقع على وجه المجاهرة والاستهزاء لا على السؤال والاستفتاء؛ بدليل خبر من واقع امرأته في رمضان، فجاء، فأخبر المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، فلم ينكر عليه".

اضافة تعليق