"جنة أوروبا".. بدون جيش ويرمز إليها بالحياد

الخميس، 11 أكتوبر 2018 10:38 ص
بدون جيش ويرمز إليها بـ


لا ينسى أغلب المصريين عبارة الفنان توفيق الدقن في فيلم "الشيطان يعظ" حينما أعلن عن لقاء بين فريد شوقي وعادل أدهم على أرض محايدة، واختار سويسرا لتكون ضيف هذا اللقاء.

لم يكن اختيار الدقن لسويسرا كبلد محايد من قبيل السخرية، في مشهد يبدو ساخرًا، ولكن كانت سويسرا إحدى دول أوروبا التي اشتهرت بأنها دولة الأمن والحياد منذ خمسة قرون كاملة، رفضت فيها أن تشترك في أي حرب، بل الأغرب أنها ظلت حتى عام 2002 دون أن تنضم إلى الأمم المتحدة، ولا حتى حلف الناتو أو الاتحاد الأوروبي، بل أن الأغرب والأغرب أنها لا تمتلك جيشًا مثل باقي دول العالم.

في عام 1515، أعلنت سويسرا نفسها دولة محايدة في معاهدة مع فرنسا عقب هزيمتها بمعركة مارينيانو أمام اتحاد فرنسا وفينسيا في أثناء تحقيق أهداف توسعية. كما اعترفت القوى الأوروبية بحيادها رسمياً في عام 1648 بعد صلح وستفاليا، إلا أنها سرعات ماتنازلت عن حيادها واضطرت عام 1798 عقب ضمها إلى إمبراطورية نابليون بونابرت.

ثم عادت سويسرا للحياد بعد هزيمة نابليون في معركة واترلو 1815، بتوقيع القوى الأوروبية الكبرى على إعلان يؤكد الحياد الدائم لسويسرا، خلال معاهدة باريس الثانية، وأصبحت سويسرا بمثابة منطقة عازلة قيّمة بين فرنسا والنمسا، وتسهم في استقرار المنطقة.

الحروب العالمية

وأثناء اشتعال الحربين العالمية الأولى والثانية في معظم دول أوروبا، حافظت سويسرا على حيادها خلالهما، على الرغم من قربها من مناطق الاشتعال الألمانية والفرنسية والإيطالية في البلاد، والاقتراب من انتهاك حيادها، لكنها نجحت في الابتعاد عن الأعمال العدائية.

عام 1920، تشكلت عصبة الأمم، واعترفت رسميًا بالحياد السويسري، وأصبح مقر العصبة في عاصمتها جنيف. وفي عام 1937، تمكَّن أصحاب الأعمال، وأكبر نقابة عمالية من الوصول لاتفاق رسمي لتسوية النزاعات بطرقٍ سلمية.

ثم واجه الحياد السويسري تحديًا آخر أكثر أهمية خلال الحرب العالمية الثانية، وفي عام 1940، بعد سقوط فرنسا، وجدت سويسرا نفسها محاصَرة من قوى المحور. على الرغم من تصريحات هتلر باحترام حياد سويسرا، فإنه خطط لغزوها في «عملية تانينبوم». ورغم التخطيط، فإنه لم يعطِ أوامره بالغزو.


ولا تمتلك سويسرا جيشًا بالشكل التقليدي المعروف، على الرغم من الخدمة العسكرية الجزئية من جميع الذكور بين سنَّي 18 و34، ولكن لا يمتلك جيش الميليشيا السويسري وحدات قتالية نشطة متفرغة، إلا أنه يضم 4200 محترف. نصفهم على الأقل إما مدربون وإما ضباط أركان، ويعمل الباقون حراساً للمرافق.

في عام 1960، انضمَّت سويسرا إلى دول أخرى لم تسع إلى إدارة أوروبية مركزية، من خلال المشاركة في الرابطة الأوروبية للتجارة الحرة ، وعلى الرغم من عضويتها فهي ليست عضوًا بالاتحاد الأوروبي، حتى انضمت إليه في 2002.


السياحة في سويسرا

ولسويسرا موقع جغرافي وسط القارة الأوروبية وطبيعة ساحرة ومناخ مميز، يقصده آلاف السياح باعتبارها من أغنى بلدان العالم وللاستمتاع بجمال طبيعتها.

يحد سويسرا كل من ألمانيا والنمسا وإيطاليا وفرنسا وهذا ماعزز موقعها على خارطة السياحة الدولية.


الشعب السويسري ودود جدًا ومرحّب بالضيوف وغالبية السكان يتحدثون اللغة الألمانية الأكثر انتشارًا في مدن سويسرًا يليها اللغة الفرنسية بنسبة 20% تقريبًا ثم الإيطالية وهي الأدنى حيث يتحدث بها سكان المناطق الجنوبية من البلاد على الحدود مع إيطاليا.

تتميز سويسرا سياحة بمناخ معتدل بشكل عام حيث يسود في مناطق الهضاب والأودية بمعدل درجة حرارة سنوي 10 درجات مئوية، اما عن درجة الحرارة في اشهر الصيف يونيو ويوليو وأغسطس فهي تتراوح بين 17 و 28 درجة وتعتبر هذه الأشهر أفضل الأوقات للسفر الى سويسرا.

وتعد جنيف من أهم مدن سويسرا السياحية ومن أجمل المدن في أوروبا حيث تقع على ساحل بحيرة جنيف الساحرة وتحيط بها جبال الالب وجبال جورا، يتحدث سكان جنيف اللغة الفرنسية وتشتهر المدينة بمتاحفها الكثيرة ومعارضها ومعالمها الجميلة.

تأتي بعدها زيورخ أكبر مدن سويسرا السياحية تتميز بمقومات كثيرة جعلت منها وجهة للسياحة، فهي تضم فرص متنوعة للتسوق والطعام والحياة الليلية وايضًا الرحلات العائلية ناهيك عن طبيعتها الساحرة ومناخها اللطيف من خلال اطلالاتها الجميلة على جبال الألب الثلجية.

اضافة تعليق