شق صدر النبي.. الحكمة منه والرد على المشككين

الثلاثاء، 23 أكتوبر 2018 11:29 ص
شق صدر النبي صلى الله عليه وسلم



يشكك البعض من المتأثرين بكلام المستشرقين، بحادث شق صدر النبي صلى الله عليه وسلم.


وردت "دار الإفتاء" المصرية على هذا الكلام الذي يشكك في هذه الحادثة المطهرة، وأكدت أن النبي صلى الله عليه وسلم قرابة خمس سنوات في أجواء الصحراء المفتوحة حيث الطبيعة النقية والتنشئة الصحية.

ويقول الشيخ محمد الغزالي، المفكر الإسلامي الراحل: "وتنشئة الأولاد في البادية، ليمرحوا في كنف الطبيعة، ويستمتعوا بجوِّها الطلق وشعاعها المرسل، أدنى إلى تزكية الفطرة، وإنماء الأعضاء والمشاعر، وإطلاق الأفكار والعواطف"..

 وشاءت إرادة الله تعالى أن يُشق صدر رسوله صلى الله عليه وسلم مرتين؛ أولاهما وهو صغير دون الخامسة في بادية بني سعد، والثانية ليلة الإسراء والمعراج.


وفيما ورد عن أنس بن مالك رضي الله عنه: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل صلى الله عليه وسلم وهو يلعب مع الغلمان، فأخذه فصرعه فشق عن قلبه فاستخرج القلب، فاستخرج منه علقةً فقال: هذا حظ الشيطان منك، ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم، ثم لَأَمَه-أي جمعه وضم بعضه إلى بعض-ثم أعاده في مكانه، وجاء الغلمان يسعون إلى أمه -يعني مرضعته-فقالوا: إن محمدًا قد قُتل، فاستقبلوه وهو منتقع اللون، قال أنس: وقد كنت أرى أثر المخيط في صدره". [رواه مسلم].


وأكدت دار الإفتاء أن وقوع هذا الحادث كان سببًا في تعجيل مرضعته إعادته صلى الله عليه وسلم إلى أمه بمكة رغم تعلقها الشديد به بسبب بَركته إلا أن الخوف من أن يصيبه أذًى أو أن يمسه سوء حملها على ذلك.


ولا شك أن لهذا الحادث مغزًى عظيمًا؛ فقد شاءت إرادة الله تعالى أن يتهيأ قلبه صلى الله عليه وسلم منذ صغره لتحمل الأمانة بالتخلية من حظ الشيطان حتى لا يتلوث بشيء مما يقع فيه كثير من الناس في سنوات العمر الأولى من اللهو أو انحراف الفطرة، فمعلوم أنه صلى الله عليه وسلم لم يسجد لصنم قط ولم يَلْهُ كما يلهو الغلمان.


وقد ذكر الدكتور البوطي رحمه الله الحكمة من وقوع حادث شق الصدر بقوله: "يبدو أن الحكمة في ذلك إعلان أمر الرسول صلى الله عليه وسلم وتهييؤه للعصمة والوحي منذ صغره بوسائل مادية ليكون ذلك أقرب إلى إيمان الناس به وتصديقهم برسالته، إنها إذن عملية تطهير معنوي، ولكنها اتخذت هذا الشكل المادي الحسي؛ ليكون فيه ذلك الإعلان الإلهي بين أسماع الناس وأبصارهم". .

اضافة تعليق