بهذه الأشياء يكرم الله أهل الطاعة

الثلاثاء، 23 أكتوبر 2018 09:10 م
الجنة

الجنة مخلوق خلقه الله تعالى لينعم المؤمنين الذي التزموا شرعه وأتمروا بأمره وانتهوا عن نهيه، وقد أعد الله هذه الجنة بما فيها لتلذذ أهل الطاعة، وشملها بما لا يستطيع أحدٌ وصفه؛ ففيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.

ومما أعد الله فيها للنعيم أن خصها بطعام ليس له مثيل مما الدنيا من اللحوم والثمار، قال الله تعالى: (وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ).

وفاكهتها مخصوصة لعباده الذين أفنوا أعمارهم في طاعته سبحانه يقول الله فيها: (فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ)، فكل صنف له مذاق فريد، وطعم مختلف عن مثيله، وقد فسر الزوجان في الآية أيضا بأنّ لكلّ صنفٍ من الفاكهة طريقتين في تناوله، فيُؤكل مرّةً رُطباً كالعنب، ومرّةً يابساً كالزبيب.

ووصف الله أهل الجنة أثناء تنعمهم بأنّهم مشغولون بالتنعم في تناول الأطعمة والثمار، فقال: (إِنَّ أَصْحَابَ الجَنَّةِ اليَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ*هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ*لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ).

وزيادة في إكرام الله اهل طاعته جعل قطوف هذه الفواكه قريبة دانية لملتقطها حتى يقطفها، يقول تعالى: (وَجَنَى الجَنَّتَيْنِ دَانٍ)، وفي موضع آخر يقول: (وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا). أيضا تفضل الله على أهل الجنة بديمومة الطعام فهو بلا انقطاع أو توقف، قال الله تعالى: (أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا)، وهم في هذه الحالة آمنين وهذه نعمة أخرى يقول عنها الله: (يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آَمِنِينَ)؛ أي آمنين من نقصانها وقلّتها، وآمنين من ضررها وسوء عاقبتها، وكذلك آمنين من أيّ علّةٍ في أجسامهم قد تحبسهم عنها.

اضافة تعليق