"حكيم بن حزام".. صديق النبي قبل البعثة.. وأحد أربعة تمنى إسلامهم

الإثنين، 03 ديسمبر 2018 12:41 م
حكيم بن حزام


ارتبط الصحابي حكيم بن حزام، بعلاقة صداقة قوية بالنبي صلى الله عليه وسلم، قبل أن ينزل عليه الوحي، حتى إنه قال عنه قبل أن يدخل الإسلام: "إن بمكة لأربعة نفر أربأ بهم عن الشرك وأرغب لهم في الإسلام؛ أحدهم حكيم بن حزام".

حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبدالعزى بن قصي الأسدي، وهو ابن أخي السيدة خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها، وقد ورد أنه المولود الوحيد الذي تمت ولادته داخل الكعبة المشرفة.

كان من سادة قريش، وكانت تربطه علاقة صداقة مع النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة، وكان يوده بعد البعثة، وقد قام بشراء زيد بن حارثة حينما كان مسبيًا من الشام، ثم أهداه لعمته خديجة رضي الله عنها، غير أن إسلامه تأخر، إذ أنه أسلم في عام الفتح.

لم يتأثر حكيم بالفساد من حوله في قريش، وظلّ على فطرته السليمة، قال الزبير عنه: "جاء الإسلام وفي يد حكيم الرفدة، وكان يفعل المعروف ويصل الرحم" ، وورد في الصحيح أنه سأل النبي قائلًا: "أشياء كنت أفعلها في الجاهلية؛ ألي فيها أجر؟، فقال له الرسول: أسلمت على ما سلف لك من خير".

 قال النبي صلى الله عليه وسلم له يومًا: "يا حكيم؛ هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى"، فقال حكيم للنبي: "يا رسول الله؛ والذي بعثك بالحق لا أرزأ أحدًا بعدك شيئًا حتى أفارق الدنيا".

 حسن إسلام حكيم بن حزام، حيث أنه كان مسئول الرفادة وقد باع دار الندة بمائة ألف درهم لمعاوية، ثم تصدق بالمبلغ كله، وحينما عاتبه الزبير على ذلك قال له: "يا ابن أخي اشتريت بها دارًا في الجنة".

كان حكيم شهد موقعة بدر الكبرى مع المشركين، وقد تحدث عن ذلك اليوم قائلًا: "لما كان يوم بدر أمر رسول الله فأخذ كفًا من الحصا، فاستقبلنا به فرمى بها وقال "شاهت الوجوه"، فانهزمنا".

 توفي حكيم سنة ستين وهو ابن عشرين ومائة سنة، وقد روى عشرات الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، من بينها: "بينما رسول بين أصحابه إذ قال لهم: هل تسمعون ما أسمع؟، قالوا: ما نسمع من شيء، فقال رسول الله: إني لأسمع أطيط السماء وما تلام أن تئط، وما فيها من موضع شبر إلا وعليه ملك ساجد أو قائم".

اضافة تعليق