أحب زوجي ولكنني أريد الطلاق.. هل هذا هو "سحر العشق"؟

الثلاثاء، 04 ديسمبر 2018 07:44 م
112018319511212287982

أنا  إمرأة متزوجة منذ شهرين فقط وأنا من المغرب العربي، منفصلة عن زوجي حاليًا  بدون طلاق، وأقيم في بيت أهلي، مشكلتي بدأت عندما  أدخل هو أهلنا في مشكلات كانت بيننا فتفاقم الأمر،  أنا أحبه ومع ذلك طلبت الطلاق بسبب خوفي منه، فهو عصبي، وهو يشتم والدي ولا يحترمهم، ويهددني أنه لو رجعنا لبعض وحدثت مشكلات من جديد أنه سيرتكب جريمة!!
أنا خائفة منه جدًا وأحبه في الوقت نفسه، فهو متدين، لا يزني ولا يشرب الخمر ولا يدخن، فهل كوني خائفة وأحبه وأريد العودة ولا أحتمل  حياتي بدونه أنه هذا ما يقولون عنه " سحر العشق"، أنا متعبة نفسيًا ولا أدري ماذا أفعل؟

أمينة - المغرب

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي الزوجة المحبة، العاشقة، الساحرة!!
تتحدثين عن " سحر العشق "، ونسيت أنك السحر الحلال، إن ما تظنينه ربما يعود لشيوع تلك الثقافة في بلادكم، لكنه على الأرجح ليس صحيحًا، وأنت غير متأكدة منه، أعلم قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إنَّ الرُّقى والتمائم والتِّوَلَة شِرْك"، وأن التِّوَلَة بكسر التاء وفتح الواو: ما يحبِّبُ المرأةَ إلى زوجها من السِّحر وغيره، وجعْله من الشرك؛ لاعتقادهم أن ذلك يؤثر ويفعل خلاف ما قدَّر الله تعالى، وهو ما تعنينه بسحر العشق، ولا أدري لم استبعدت محبتك زوجك كونك بشرًا ، وزوجة، ألفت زوجها وأحبته بالفعل؟!، فما حدث بينكما من مشكلة بسيطة وهي رغبتك الخروج معه ورفضه ذلك، هي مشكلة تافهة، ولكن معظم النار من مستصغر الشرر، وكبرت هذه المستصغر من الشرر بسبب تدخل الأهل بسوء تصرف من زوجك، وتضافرت عوامل أخرى كطبيعته الشخصية وطبعه في الغضب والعصبية، مما أثار حفيظتك، وألمك، وخوفك أيضًا.
أنت تحبينه ولا تريدين على الحقيقة طلاقًا، ولكنك لغضبك طلبت الطلاق، ولكنك تتمنين عدم الوقوع والإستجابة، وهو لم يطلقك ولا يريد وهذا جيد، ودليل على رغبته في الإستمرار في حياته الزوجية معك، ولكنه متورط في طبع عصبي ( ولا أبرر له ذلك فبإمكانه أن يتغير ويحكم تصرفاته لو أراد )، وما دمت فهمت ذلك فلم تفعلين ما يؤدي به للعصبية، العصبي يشتم، يهدد، ولكنه سرعان ما يعود إلى طبيعته البشرية العادية، ربما يعتذر وربما لا، وأنت لازلت عروسًا، ربما كان ذلك صادمًا لك، ولكن لابد من الستر على الأخطاء، لابد من الحكمة في معالجة الأخطاء، لابد من الصبر ربما بحسن العشرة تنعدل الأحوال، ولاشك أن تدخل الأهل خاطئ، ولا ينبغي أن يتكرر.
ما أراه يا عزيزتي أن توسطي أحدًا من الأصدقاء لكي تعودي بيتك، مع زوجك، أو تتحدثي أنت مباشرة معه، وأن تتعلمي من التجربة المؤلمة، وتتعلمي أساليبًا ذكية تتجنبين بها عصبية زوجك، وأخرى تتعاملين بها وقت وقوع الأمر بدون قصد منك، وأنت ترين لزوجك ميزات ذكرتيها، وهي من شأنها أن تجعلك تتغاضين عن عصبيته التي لن تقومين ابتداءً باستدعائها باستفزاز أو سوء تصرف، هذا ما يجب على الزوجة العاقلة، التي هي أنت إن شاء الله.

اضافة تعليق