كيف حذر النبي من زوالها؟.. العرب الأكثر إهدارًا لنعمة الطعام

الأربعاء، 05 ديسمبر 2018 02:34 م
كيف حذر النبي من زوالها


كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ من زوال النعمة، وأرشدَنا إلى حفظ نعم الله علينا، وقد كان من دعائه عليه الصلاة والسلام: "اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك".

وعلمنا النبي صلى الله عليه وسلم، أن نقتصد في الطعام، شكرا لله على نعمته، وأن نتجنب الإسراف، قال بعض العلماء: جمع الله الطب كله في نصف آية: "وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين".

 وقال ابن عباس رضي الله عنهما: كل ما شئت والبس ما شئت، ما أخطأتك اثنتان: سرف أو مخيلة.

وكان صلى الله عليه وسلم لا يدع ما بقي في الإناء من طعام، فعن أنس رضي الله عنه قال: كان صلى الله عليه وسلم يعجبه الثفل. أي ما بقي من الطعام، وكان يقول: "إنك لا تدري في أي طعامك تكون البركة".


ومن إكرام نعمة الطعام أن يحفظ المؤمن الفائض منه، فيأكل منه قدر حاجته، ويتصدق بالفائض على من يحتاجه من الفقراء، قال صلى الله عليه وسلم : "من كان له فضل زاد فليعد به على من لا زاد له".

أما الآن، فالأرقام عن إهدار الطعام تأتي على خلاف الهدي النبوي.

إذ يعاني 40 مليون عربي ومسلم من نقص التغذية بما يعادل 13% من السكان تقريباً، فضلاً عن وجود نحو 100 مليون عربي يعيشون تحت خط الفقر.

وعلى الرغم من ذلك، إلا أن الدول العربية كانت في صدارة الدول الأكثر هدرًا للطعام، بحسب منظمة "الفاو" التابعة للأمم المتحدة، بينما احتلت السعودية القائمة، ضمن قائمة تضم أكثر من 25 دولة على مستوى العالم.



وشملت الإحصائية 25 دولة حول العالم، وتمثل تعداد ثلثي سكان العالم، وتستحوذ على نحو 87% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

 ويهدر المواطن السعودي نحو 427 كيلوجرامًا من الغذاء سنويًا، فيما حلت إندونيسيا ثانيًا ثم تلتها الولايات المتحدة، بينما دولة الإمارات جاءت رابعًا، حيث يهدر المواطن الإماراتي نحو 196 كيلوجراما من الأغذية سنويًا.

 وحلت مصر في المركز السادس عشر، حيث يهدر المواطن المصري نحو 73 كيلوجرامًا من الأغذية سنويًا.

 ويعاني نحو مليار شخص على مستوى العالم أزمة كبيرة في توفير الغذاء، فضلاً عن انتشار المجاعات في العديد من الدول من بينها اليمن، والصومال، وجنوب السودان، ونيجيريا.


ولا زال الجوع يشكّل واحدًا من أكثر تحديات التنمية إلحاحًا، وبالرغم من ذلك ينتج العالم أغذية أكثر مما يكفيه.

 ولذلك تقوم مبادرة :"اقتصدوا في الغذاء" التي تتولى قيادتها منظمة الأغذية والزراعة بعقد شراكات مع منظمات دولية ومع القطاع الخاص والمجتمع المدني من أجل تمكين النظم الغذائية من تقليص فقد الأغذية وهدرها في العالم النامي والعالم المتقدم معًا.

 ما هو فقد الأغذية وهدر الأغذية؟

يُقصد بفقد الأغذية وهدر الأغذية ذلك النقص الذي يحدث لكميات الأغذية المعدَّة للاستهلاك البشري في المراحل اللاحقة من سلسلة التزويد. ويجري فقد الأغذية أو هدرها عبر السلسلة الغذائية كلها، من الإنتاج الأولي وحتى الإستهلاك في المنزل.

وقد يقع هذا النقص عرضيًا أو على نحو مقصود، لكنه في النهاية يؤدي إلى نقص في الغذاء المتاح للجميع.


 والأغذية التي تتساقط على الأرض أو تتعرض للتلف قبل وصولها إلى مرحلة المنتَج النهائي أو مرحلة البيع بالتجزئة تسمى أغذية مفقودة.

اضافة تعليق