الحكمة ضالة المؤمن.. هذه أبرز مقولات الحكماء

الخميس، 06 ديسمبر 2018 10:54 ص
نخشي الفلسفة.. ونحب حكمة الفلاسفة


لا تحظى الفلسفة بالقبول وسط الدراسات الأدبية، وصارت رمزًا للسخرية، حتي يقال لكل من قال كلامًا غريبًا "بيتفلسف"، وإذا كانت الفلسفة في معناها هي "محبة الحكمة"، فإن النبي صلي الله عليه وسلم قال: "الحكمة ضالة المؤمن، أينما وجدها أخذها، ولا يبالي من اي وعاء خرجت".

كما حث النبي صلى الله عليه وسلم على تعظيم الفكرة فقال: "نضّر الله وجه امريء سمع مقالتي فبلغها، فرب مُبَلّغ أوعي من سامع".

من نوادر وحكم الفلاسفة:

قيل لأرسطو طاليس: ما الفلسفة؟ قال: فقر وصبر، وعفاف وكفاف، وهمة وفكرة.

وقيل لسقراط: بم فضلت أهل زمانك؟ قال: لأن غرضي في الأكل الحياة، وغرضهم في الحياة أن يأكلوا.

وقيل له: ما أتعب فلانًا بخضاب لحيته؟ فقال: لخوف المطالبة بالحكمة، ولا تطلب إلا من المشايخ.

وقال أبقراط: أعظم آفة الحيوان الصامت من صمته، وأعظم آفة الحيوان الناطق من نطقه.

وقيل لجالينوس: بم فقت أصحابك في علم الطب؟ فقال: لأني أنفقت في زيت السراج لدرس الكتب مثل ما أنفقوا في شرب الخمر.

وكتب فيلسوف إلى طبيب: صناعتي أقرب الصناعات من صناعتك؛ لأنك تصلح الأبدان وأنا أصلح النفوس.

وقيل لفيلسوف: أين بلغت بك الحكمة؟ قال: إلى الوقوف على القصور عنها.

وقال كسري أنوشروان لبزر جمهر: من أدبك؟ قال: قريحتيٍ، نظرت إلى ما استحسنت من غيري فاستعملته، وما استقبحته اجتنبته، ولقد تفقدت من كل شيء محاسنه، فأخذت من الخنزير قناعته، ومن الكلب محافظته، ومن القرد مساعدته، ومن الحمار صبره، ومن الغراب بكوره، ومن القط لطافة المسألة.

وقيل لرجل من الحكماء: لمن أنت أرحم؟ قال: لعالمٍ جاز عليه حكم جاهل.

وقيل للإسكندر: رأيناك تعظم معلمك، أكثر من تعظيمك لأبيك؟ فقال: لأن أبي سبب موتى، ومعلمي سبب حياتي.

ونظر حكيم إلى قوم يرمون ولا يصيبون ويسبّون الرمى، فجلس في الهدف إلى الغرض، فقيل له: جلست هناك! قال: لأني لم أر موضعا أوقى من هذا.

وقيل لبعض الحكماء: متى أثرت فيك الحكمة؟ قال: مذ بدا لي عيب نفسي.

ورأى أفلاطون رجلاً معجبًا بنفسه، فقال: وددت أن أعدائي مثلك في الحقيقة، وأنا مثلك في ظنك.

وكان رجل مصورًا فترك التصوير ومارس الطب، فقيل له في ذلك، فقال: الخطأ في التصوير تدركه العيون، وخطأ الطبيب تواريه القبور.

وقال بعض الحكماء: لا تغترن بحسن الكلام وطيبه إذا كان الغرض المقصود منه ضاراً؛ فإن الذين يخدعون الناس إنما يخلطون السم بالحلو من الأطعمة والأشربة، ولا يصعبن عليك الكلام الغليظ، إذا كان الغرض المقصود إليه نافعاً؛ فإن أكثر الأدوية الجالبة للصحة مرة مستبشعة.

وقيل لبعض الحكماء: أي شيءٍ أنفع الأشياء؟ قال: الاعتدال. قيل: وما الاعتدال؟ قال: هو الشيء الذي الزيادة فيه والنقص منه ضرر.

حكم الإسكندر:

وسعى إلى الإسكندر بعض رجاله برجل من أصحابه فقال له: أتحب أن أقبل قولك فيه، على أن أقبل قوله فيك؟ قال: لا. قال: فكف إذاً عن الشر ليكف الشر عنك.

وقال لجلسائه: ينبغي للرجل أن يستحي من أن يأتي قبيحًا في منزله من أهله؛ وفي غير منزله ممن يلقاه.

وكان في أصحاب الإسكندر رجل يسمى الإسكندر لا يزال ينهزم في الحرب، فقال له: "إما غيرت اسمك، وإما غيرت فعلك".

وقيل للإسكندر: قد بسط الله لك في الملك، فأكثر من النساء ليكثر ولدك ونسلك، فقال لا يصح لمن غلب الرجال أن تغلب عليه النساء.

وسأل الإسكندر رجلان من خاصته أن يحكم بينهما، فقال: الحكم يرضي أحدكما ويسخط الآخر، فاستعملا الحق ليرضيكما جميعاً.

وقال له أصحابه: قد بسط الله ملكك وعظم سلطانك، فبأي الأشياء أنت أسعد: بما نلت من أعدائك، أم بما بلغت من سلطانك؟ قال: كلاهما يسير، وأعظم ما سررت به ما سننت في الرعية من السنن الجميلة والشرائع الحسنة.

وقال بعض الحكماء لتلاميذه: استعملوا الكذب عند الضرورة كما تستعملون الدواء.

ولما مات الإسكندر قال نادبه: حركنا الإسكندر بسكونه.

وقد مات الإسكندر وعمره ست وثلاثون سنة، هذا قول الفرس ومنهم من يقول: كان عمره ثلاثًا وثلاثين سنة، وفي قول الفرس: إنه ملك أربع عشرة سنة. وأن قتله لدارا كان في السنة الثالثة من ملكه، وزعم الروم أن ملكه كان ثلاثًا وعشرين سنة وأنه مات وعمره ثلاث وأربعون سنة وهم أعلم به، وزعموا أنه مات بشهرروز، وأنه حمل إلى الإسكندرية ودفن بها، وأقامت عليه النوائح شهوراً.

ومن حكم المسيح عليه السلام قال: أمر لا تعلم متى يغشاك، ينبغي أن تستعد له قبل أن يفجأك.

اضافة تعليق