أخبار

"كشفك مجانًا خليك في البيت" مبادرة من أطباء مصريين لمواجهة العزل بسبب كورونا

"طبيب فرنسي من الحجر الصحي:" الشعر الطويل واللحى من أسباب عدوى كورونا

عمرو خالد: خليك صبور في الدنيا وهذا ما سيحدث لك

لكل صاحب ذنب عظيم أذهب إلى التواب.. هذه هي المعاني والأسرار

أجمل ما قيل عن الدعاء (الشعراوي)

جريمة عظيمة تكشفها شباك صياد.. كيف تم التوصل إلى القاتل؟

خليك في البيت.. ولكن كيف تدفع عن نفسك الملل؟

هكذا كان النبي يتعرف على أصدقائه.. لا تخسر أصدقاءك واعرف كيف تكسب قلوب الآخرين

مركز الأزهر للفتوى: الحجر المنزلي "واجب شرعي" والامتناع عنه "جريمة دينية وكارثة إنسانية"

بينها بلدان عربيان.. هذه الدول لم يدخلها فيروس كورونا

بارقة أمل.. فيديو| عمرها مائة عام وتتعافى من "كورونا"

"كورونا" ينتقل بين القطط (دراسة)

هكذا علمنا الإسلام كيف نواجه البلاء والوباء

مراحل الوصول إلى الله وطمأنينة الروح والنفس

6 خطوات ذهبية تحافظ بها على لياقتك البدنية في الحجر المنزلي

النبي الكريم يمدح أهل اليمن ... أتاكم أهل اليمن هم أرق أفئدة

عمرو خالد يكشف: كيف تتعامل مع قدر الله في حياتك

عمرو خالد يسرد: قصة غزوة حنين ... أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب

هل أفعال الإنسان الاختيارية من قدر الله ؟

"الأزهر للفتوى" يكشف: الامتناع عن الحجر الصحي جريمة دينية وكارثة إنسانية

أطباء بيطريون: استخدام المعقمات والمطهرات على أجسام الحيونات الأليفة يضرها

بصوت عمرو خالد.. ادعي كل يوم بدعاء سيد الاستغفار

7 مفاتيح لتفريج الكروب ورفع البلاء من القرآن والأذكار النبوية

ماذا أفعل في ظل العزل مع زوجي النرجسي الذي يرفض التطهير ويحرض الأولاد أيضًا ويتشاجر معنا ليل نهار؟

دراسة: الأشخاص في منتصف العمر معرضون لخطر الوفاة بسبب كورونا كما كبار السن

أستاذ طب نفسي: فترات الحظر فرصة لإعادة الاتزان للروابط الأسرية وزيادة الوعي العام

في زمن كورونا.. دور الأزياء العالمية تنتج كمامات!

الصحة المصرية تعلن أحدث حصيلة لحالات الإصابة والوفاة بكورونا

6 توصيات ذهبية لمرضي السكري لتجنب الإصابة بفيروس كورونا

يكشفها عمرو خالد.. ١٠ نوايا ذهبية ممكن تاخدها وأنت في البيت جددها واكسب ثوابها

"مركزُ الأزهر للفتوى الإلكترونية "يُحذِّر من انتشار تفسيراتٍ مَغلُوطة لآياتِ القرآنِ الكَريمِ

شعبان شهر النفحات .. فتقربوا إلي الله بهذه الطاعات

مصاب بكورونا يصف معاناته على تويتر.. صداع عنيف وألم عميق بالرئتين وصعوبة في التنفس

يصر البعض على استكمال الصلاة حال الزلازل.. هل هذا صحيح؟

بقلم | محمد جمال | الخميس 06 ديسمبر 2018 - 03:56 م

هل يجوز قطع الصلاة خلال الزلزال ونحوه من الكوارث الطبيعية؟

الجواب: (سؤال وجواب)

 

أولا:
إذا كانت الصلاة تطوعا ، فالأمر فيها واسع؛ لأن قطع صلاة التطوع من غير عذر : جائز ، فمع العذر من باب أولى .
وهذا مذهب الشافعية والحنابلة وهو الصحيح ، ويدل على ذلك :
حديث عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: " دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: (هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟)
فَقُلْنَا: لَا.
قَالَ: (فَإِنِّي إِذَنْ صَائِمٌ) .
ثُمَّ أَتَانَا يَوْمًا آخَرَ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله! أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ.
فَقَالَ: ( أَرِينِيهِ ، فَلَقَدْ أَصْبَحْتُ صَائِمًا) فَأَكَلَ" رواه مسلم (1154).
جاء في "الموسوعة الفقهية الكويتية" (34 / 51):
" أما قطع التطوع بعد الشروع فيه فقد اختلف الفقهاء في حكمه فقال الحنفية والمالكية: لا يجوز قطعه بعد الشروع بلا عذر كالفرض ويجب إتمامه؛ لأنه عبادة.
وقال الشافعية والحنابلة: يجوز قطع التطوع، عدا الحج والعمرة، لحديث ( المتنفل أمير نفسه ) - أخرجه الترمذي من حديث أم هانئ بلفظ: ( الصائم أمير أو أمين نفسه ) -، ولكن يستحب إتمامه .
أما الحج والعمرة فيجب إتمامهما، وإن فسدا إذا شرع فيهما، لأن نفلهما كفرضهما " انتهى.
وراجع لمزيد الفائدة جواب السؤال رقم : (161243).
ثانيا :
أما إذا كانت الصلاة فريضة : فالأصل أن من شرع في الفريضة فلا يجوز له قطعها إلا لعذر سائغ.
جاء في "الموسوعة الفقهية الكويتية (34 / 51):
" قطع العبادة الواجبة بعد الشروع فيها ، بلا مسوغ شرعي : غير جائز باتفاق الفقهاء، لأن قطعها بلا مسوغ شرعي عبث يتنافى مع حرمة العبادة ، وورد النهي عن إفساد العبادة، قال تعالى: ( وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ ) .
أما قطعها بمسوغ شرعي : فمشروع، فتقطع الصلاة لقتل حية ونحوها ، للأمر بقتلها، وخوف ضياع مال له قيمة ، له أو لغيره، ولإغاثة ملهوف، وتنبيه غافل أو نائم قصدت إليه نحو حية، ولا يمكن تنبيهه بتسبيح، ويقطع الصوم لإنقاذ غريق، وخوف على نفس، أو رضيع " انتهى.
وحصول الزلازل والفيضانات .. ونحو ذلك ، لا شك أنها من الأعذار التي تبيح قطع صلاة الفريضة ، بل يجب قطعها في هذه الحالة ، إذا كان في قطعها إنجاء نفسه أو غيره من إخوانه ، قال الله تعالى : (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) البقرة/195 .
قال الشوكاني :
"وَلِلسَّلَفِ فِي مَعْنَى الْآيَةِ أَقْوَالٌ ...
وَالْحَقُّ أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا بِخُصُوصِ السَّبَبِ، فَكُلُّ مَا صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ تَهْلُكَةٌ فِي الدِّينِ أَوِ الدُّنْيَا ، فَهُوَ دَاخِلٌ فِي هَذَا، وَبِهِ قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ" انتهى من "فتح القدير" (1/222) .
وقد ذكر العلماء جملة من الأعذار التي تبيح قطع الصلاة ، وفرق الحنابلة بين الخطر الذي يتهدد المصلي وبين الخطر الذي يتهدد غيره .
فالذي يتهدد غيره يقطع له الصلاة ، ثم يعيدها بعد ذلك .
أما الخطر الذي يتهدده فإنه لا يقطع له الصلاة ، بل يفر منه ويهرب ويتخلص منه  ، ولو باستدبار القبلة والحركة الكثيرة والجري ، وهو مع ذلك كله في صلاته ، عملا بالآية الكريمة الواردة في صلاة الخوف ، فإنها ليست خاصة بالخوف من الأعداء .
قال الله تعالى : (فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً) البقرى/239 .
قال الشيخ ابن عثيمين في تفسير سورة البقرة (239) : "(فإن خفتم) أي : خفتم حصول مكروه بالمحافظة على ما ذكر، بأن أخافكم عدو أو حريق أو سيل، أو ما أشبه ذلك مما يخاف منه الإنسان : (فرجالا) أي على الأرجل ، أو (ركبانا) أي راكبين " انتهى .
وقال السعدي رحمه الله (ص106) :
"(فإن خفتم) لم يذكر ما يُخاف منه ، ليشمل الخوفَ من كافر وظالم وسبع ، وغير ذلك من أنواع المخاوف ..
(فرجالا أو ركبانا) ويلزم من ذلك : أن يكونوا مستقبلي القبلة ، وغير مستقبليها" انتهى .
وقال ابن قدامة في "المغني" (3/97) :
"وَإِنْ احْتَاجَ إلَى الْفِعْلِ الْكَثِيرِ فِي الصَّلَاةِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ ، قَطَعَ الصَّلَاةَ ، وَفَعَلَهُ .
قَالَ أَحْمَدُ : إذَا رَأَى صَبِيَّيْنِ يَقْتَتِلَانِ ، يَتَخَوَّفُ أَنْ يُلْقِيَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فِي الْبِئْرِ ، فَإِنَّهُ يَذْهَبُ
إلَيْهِمَا فَيُخَلِّصُهُمَا ، وَيَعُودُ فِي صَلَاتِهِ .
وَقَالَ : إذَا لَزِمَ رَجُلٌ رَجُلًا ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ ، وَقَدْ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ ، فَلَمَّا سَجَدَ الْإِمَامُ خَرَجَ الْمَلْزُومُ ، فَإِنَّ الَّذِي كَانَ يَلْزَمُهُ : يَخْرُجُ فِي طَلَبِهِ .
يَعْنِي : وَيَبْتَدِئُ الصَّلَاةَ .
وَهَكَذَا لَوْ رَأَى حَرِيقًا يُرِيدُ إطْفَاءَهُ ، أَوْ غَرِيقًا يُرِيدُ إنْقَاذَهُ ، خَرَجَ إلَيْهِ ، وَابْتَدَأَ الصَّلَاةَ .
وَلَوْ انْتَهَى الْحَرِيقُ إلَيْهِ ، أَوْ السَّيْلُ ، وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ ، فَفَرَّ مِنْهُ : بَنَى عَلَى صَلَاتِهِ ، وَأَتَمَّهَا صَلَاةَ خَائِفٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ" انتهى .
وقال المرداواي في "الإنصاف" (3/658) :
"يجِبُ رَدُّ الكافرِ المعْصوم دَمهُ ، عن بئر ، إذا كان يُصَلِّي ، على أصَحِّ الوَجْهَيْن، كرَدِّ مُسْلمٍ عن ذلك، فَيقْطَعُ الصَّلاةَ ثم يَسْتَأنِفُها. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقيل: يُتِمُّها. ...
وكذا يجوز له قطعُ الصَّلاةِ إذا هرَب منه غَرِيمُه. نَقَل حُبَيْشٌ عن الإمام أحمد : يخْرجُ في طَلَبِه. وكذا إنْقاذ غرِيقٍ ونحوِه. على الصَّحيح مِنَ المذهبِ" انتهى .
وقد ذهب إلى هذه الرخصة ، بقطع الصلاة عند الأمر المخوف ، والخطر المتفاقم غير واحد من السلف والأئمة .
قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله :
" وقال قتادة: إن أخذ ثوبه يتبع السارق ويدع الصلاة.
وروى عبد الرزاق في (كتابه)، عن معمر، عن الحسن وقتادة :
في رجل كان يصلي، فأشفق أن تذهب دابته ، أو أغار عليها السبع؟
قالا: ينصرف .
وعن معمر، عن قتادة، قالَ: سألته، قلت: الرجل يصلي فيرى صبياً على بئر، يتخوف أن يسقط فيها، أفينصرف؟
قال: نعم.
قلت: فيرى سارقاً يريد أن يأخذ نعليه؟
قال: ينصرف .
ومذهب سفيان: إذا عرض الشيء المتفاقم ، والرجل في الصلاة : ينصرف إليه .
رواه عنه المعافى .
وكذلك إن خشي على ماشيته السيل، أو على دابته .
ومذهب مالك؛ من انفلتت دابته وهو يصلي : مشى فيما قرب، إن كانت بين يديه، أو عن يمينه أو عن يساره، وإن بعدت طلبها وقطع الصَّلاة.
ومذهب أصحابنا: لو رأى غريقاً، أو حريقاً، أو صبيين يقتتلان، ونحو ذلك، وهو يقدر على إزالته قطع الصلاة وأزاله .
ومنهم من قيده بالنافلة ، والأصح: أنه يعم الفرض وغيره.
وقال أحمد - فيمن كان يلازم غريماً له، فدخلا في الصلاة، ثم فر الغريم وهو في الصلاة -: يخرج في طلبه.
وقال أحمد - أيضا -: إذا رأى صبياً يقع في بئر، يقطع صلاته ويأخذه .
قال بعض أصحابنا: إنما يقطع صلاته إذا احتاج إلى عمل كثير في أخذه، فإن كان العمل يسيراً لم تبطل به الصلاة.
وكذا قال أبو بكر ، في الذي خرج ورأى غريمه ؛ أنه يعود ، ويبني على صلاته.
وحمله القاضي على أنه كان يسيراً.
ويحتمل أن يقال: هو خائف على ماله، فيغتفر عمله، وإن كثر."  انتهى، "فتح الباري" لابن رجب (9/336-337) .
والحاصل :
أنه لا حرج على من كان في الصلاة : أن يقطع صلاة إذا حصل زلزال ، أو حريق ، أو نحو ذلك من الكوارث ، أو النوازل العامة ، إذا خاف شيئا من ذلك على نفسه ، أو ماله ، أو خاف على نفس معصوم ، أو ماله .


موضوعات ذات صلة