يطلبني كثيرًا ولا أطيق.. يفكر في الزواج بأخرى.. منهارة ولا أدري ماذا أفعل؟

محمد جمال حليم الخميس، 06 ديسمبر 2018 08:30 م
منهارة

تشكو (ك . س) -زوجة ولديها ثلاثة أبناء - زوجها التي ضحت من أجله تقول: في بداية الزواج كان لا يعمل فكنت أساعده وأستدين من أهلي حتى لا أحرجه وأرهقه ثم فتح الله عليه وبدأ وضعه يتحسن ماديًا، ثم بدأت علاقته بي تتغير للأسوأ.. أصر على أن أعيش مع أمه وافقت رغمًا عني وكثرت المشكلات، كل ذلك يهون أمام اكتشافي رغبته في الزواج بحبه الأول، ولما واجهته أكد واتهمني أني مقصرة معه في العلاقة الخاصة ولا أوفيه حقه. لا أنكر لكن هل هذا مبرر؟ أريد أن أجاريه وأوفيه حقه، لكنّ رغبته أقوى مني ولا أطيق ماذا أفعل؟

 

عزيزتي السائلة: أشكر شجاعتك أولا في عرض أسباب مشكلتك؛ فكثيرات تحرج وتنتهي علاقاتهن بالفشل لأنهن يردن ألا يعلم أحد أسرارهن، ولو على سبيل المساعدة.

أبدأ معك من حيث انتهيتِ، فكثير من علاقات الزواج تفشل وتتشرد الأسر وتكثر النزاعات والجلسات العرفية ولا يقف أحد من الطرفين على أسباب النزاع الحقيقية.

الجميل في مشكلتك أنك تعرفين السبب فهذا يوفر عليك كثيرًا من العناء والبحث ومحاولة استرضائه. عزيزتي السائلة: إياك أن تتخذي من كلامه عن أسباب زواجه من أخرى موقفًا هزليًا، ولا تلتفتي له حتى وإن كنت تظنين أن هذا ليس السبب الوحيد، خذي من كلامه دليلا عليه بألا تقصري مطلقًا في العلاقة الخاصة بينكما.

واضح من كلامك أنه لا يريد العلاقة بشكل تقليدي، وربما مرات متكررة، كل هذا لا يدينه بل يدينك أنت إن قصرت ما لم يكن لديك أسباب عضوية تمنعك. اعلمي عزيزتي أن هذا كامل حقه أن يجدك متى أراد، وبالكيف والكم الذي يريد ما لم يطلب شيئًا حرمه الله، وواجب الزوجة الواعية أن تغير طباعها وتخرج من حيائها معه وتتدرج في إرضائه بما يريد من أوضاع ربما أو كلمات أو غير ذلك حتى تشبع رغبته الجموح فلا يلتفت لغيرك مطلقا.

اعلمي أن هذا حق عليك وبهذا أمرك الدين، قال تعالى: (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ)، لاحظي الآية قالت:" شئتم" ولم تقل شئتي أنت فقط؛ فلا تضطريه إن أرادك ولم يجدك أن يبحث عن غيرك ثم ترجعين عليه بالعناد وتكثر المشكلات.

على أن كلمة "أنى" يا عزيزتي في الآية اختلف في معناها حتى قيل إنه تتضمن معانى: (متى) و(أين) و(كيف).. فلكِ أن تتخيلي أن تجيببه لطلبه لك في الوقت والزمان والهيئة التي يريدها مادام فيما أحل الله حتى وإن لم تكن لك رغبة. فإن قصرت في هذا فلا تظلميه وتقيدي يده حتى لا يقع في الحرام بل كوني أنت من تعرض عليه ولا تحزني.

وكما يفهم من سؤالك أنك في هذا مقصرة ولا تتفهمين رغبة الرجل ومدى حرصه عليها؛ ولذا توعد الرسول من تتمنع عن زوجها بلعنة الملائكة لها. وعليه، فلا مانع شرعًا أن تتعلمي هذه الأمور وتسألي من تثقين فيهن من نساء وتتزينين له وتكونين دائما في محل استقبال وحفاوة ورغبة حتى يتحقق فيكما قول الله تعالى: "أنى شئتم"، وتكون حياتكما مليئة بالفرح والسرور فلا يلجأ إلى الحرام أو يضطر ليتزوج بأخرى ويضايقك.

همسة:

أخيرًا أهمس في أذنك أختي السائلة: أن رجوعه لحبه الأول -كما تقولين- ليس من باب أنه يحبها وتذكَرَها بعد هذه الفترة الكبيرة بينكما، لكن جاء هذا بحكم توتر علاقتكما الجنسية معًا، وهكذا الرجال ساعتها يبحثون عن بدائل فكانت هذه المرأة أول من صادفه من الذاكرة لارتباطه بها قديمًا بعلاقة عاطفية، وهذا لا يعني بالضرورة أنه لا يزال يحبها، فقط هو يرغب فيمن يعوضه ما يريد.

اضافة تعليق