كيف أتعامل مع الطفل العصبي؟

الأحد، 09 ديسمبر 2018 02:12 م
كيف أتعامل مع الطفل العصبي



تعاني كثير من الأمهات من عصبية أبنائهن، ولا يعرفن كيفية التعامل معها، بعضهن يرضى بالأمر الواقع ويظن أنه طبع ولا يمكن أن يتغير وأخريات يحاولن تعديله بالعنف، وهو ما يزيد الأمر سوءًا، فالعصبية سلوك يمكن أن يعدل، وممكن أن يطور ويرسخ في الشخصية، وهذا يتوقف على طريقة تعامل الأسرة والوالدين ووعيهم بالمشكلة.


تقول الدكتورة سهام حسن، أخصائي نفسي وتعديل سلوك، إن العصبية تعتبر سلوكًا مثلها مثل العنف والعدوانية والسرقة، وغيرها من السلوكيات، طالما لم تكن عرضًا من مرض أو بسبب مرض نفسي مثل التوحد، أو فرط الحركة لدى الأطفال.


وفرط الحركة يختلف تمامًا عن الشقاوة، حيث أن الطفل الذي يعاني من فرط الحركة لا يمكنه أن يجلس، فهو دائمًا يتحرك ويشاغب، وعادة هو الطفل الذي يعاني من التشتت وقلة التركيز ويشتكي منه المعلمون في المدرسة.


والسلوك العصبي يظهر منذ فترة الرضاعة؛ فالطفل يبكي والأم تصرخ في وجهه، لأنها لا تعرف سبب البكاء فتزداد عصبيته، حتى يصبح أسلوب حياة، فتعامل الأم والأب الخاطئ مع عصبية الابن من أهم أسباب ترسيخ السلوك في شخصيته ويظهر ذلك خاصة في فترة المراهقة وما بعدها.


والطفل يبدأ بالعناد مع من حوله، ومن ثم يتحول إلى طفل عصبي مرورًا بمرحلة التمرد والعدوانية، وهو ما تخشاه كل أسرة، ان يتحول إلى شخص عدواني عنيف بطبعه.


يعود الأب من العمل مهمومًا مشغولًا فيصب غضبه على، الأم ومن ثم تمتلأ الأم بشحن غضب تفرغها تجاه أبنائها، وتتعصب عليهم، وينعكس ذاك على نفسية الأطفال، ويزيدهم عنفًا وعصبية فهي دائرة مغلقة، لذا يجب علي الأسرة توخي مزيد من الحذر لحماية أبنائهم من مثل هذه السلوكيات السيئة، ويفضل أن تحل الأسرة مشكلاتها بعيدًا عن مرأى ومسمع الأبناء.


قد تكون عصبية الطفل للفت الانتباه أو نتيجة لمقارنة الأم بينه وبين شقيقه أو صديقه، وقتها سيستخدم الطفل العصبية كسلاح للدفاع عن نفسه، "أنا جيد وأفضل من هذا وذاك"، والبعض يحاول مضايقة الأم بالصراخ عليها وضربها وبتخريب شيء ما في المنزل، وهنا تتحول العصبية لعنف وعدوانية.

اضافة تعليق