زوجي كتوم ولا يتحدث معي.. كيف أتعامل معه؟

الثلاثاء، 10 سبتمبر 2019 05:57 م
10201828202845708637137


مشكلتي أن زوجي كتوم، فهه لا يتحدث معي إلا قليلًا، ولا يحكي شيئًا عما يقلقه أو يعانيه، وعندما ألح عليه يغضب ويظل كما هو وربما يغادر المكان ويتركني، وينكر دائمًا أن هناك ما أزعجه أو أقلقه، وأنا أصبحت متعبة من كثرة أوقات الصمت بيننا، والغموض من جهته، كيف أتعامل معه؟

الرد:
ليس فريدًا من نوعه ما يفعله زوجك يا عزيزتي ، فهكذا طبيعة أغلبية الرجال، مما يصيب الزوجات بالصدمة والملل والإنزعاج، وهذا من شأنه أن يزيد الطين بلة، لا يربك وقد يقود لتصرفات وردود أفعال سيئة، تعقد الأمر ولا تحله..
ما هو مطلوب منك أمرين، أحدهما أن تتقبلي الأمر على أنه طبيعة عامة، لكنها نسبية، تزيد وتقل وبدرجات عند الرجال، وثانيًا أن تتعاملي مع هذه الطبيعة بدرجة يمكن أن تغيرها لصالح العلاقة الزوجية، فالإلحاح خطأ، ولن يجدي شيئًا، وكذلك اللوم والعتاب.

لا بأس أن تجربي أشياءً مثل، فتح حديث في أمور مشتركة أو أخرى مما يهتم به،  كأخبار يتابعها، هواياته، اهتماماته، بل ومشاركته فيها ما أمكن، باختصار أقحمي نفسك بلطف في ذلك كله مما يخلق مسارات وأنفاق للحديث بشأنها حتى يتعود ذلك معك، والصبر من أوجب الضروريات للحصول على نتيجة ترضيك.
ما رأيك أيضًا أن تضفي ملمح " صداقة " على علاقتك بزوجك؟ كوني له صديقه، والصديق يسمع ولا يلوم، ولا ينتقد، تقبلي أخطاءه، لا تحرجيه ولا تمنعيه ولا تشعريه بالتملك والتسلط فهذه كلها تدفعه لتجنب الحكي معك.

 ربما لا تدرين عن سحر الإحتضان المعنوي، والحقيقي، جربي احتضان زوجك بدون مناسبة ولا سبب، فالزوجة الحنون تكسب دائمًا مهما تكن طباع الزوج أو مزاجه، فللحنان أثر وهمي على النفس البشرية، الإحتضان، ولمس الشعر، والتقبيل صباحًا قبل المغادرة لعمله، وعند القدوم، والتقبيل عموما بدون سبب، والإهتمام بوجوده، وقدومه، وإقباله، ومدحه،  كلها أساليب مباشرة وغير مباشرة مؤثرة لكسر الصمت، والجفاء الذي يمكن أن يتسرب.
في عدم وجوده لابد أن يكون لك ما يشغلك، ويفيد، كهوايات، عناية بالأولاد، عمل، أي شيء يجعلك لا تشعرين بالفراغ ومن ثم التفكير الذي قد يجر أحزانًا تلقي بأثرها على العلاقة عندما يعود من العمل، أو الشعور بانعدام القيمة عندما ينشغل عنك لسبب أو لآخر.
وأخيرًا الحياة الزوجية يا عزيزتي الزوجة المحبة تحتاج إلى الكثير من الكياسة، والصبر، والحكمة، والعطاء المادي والمعنوي، واليقين بأن لكل مشكلة زوجية حل، وطرق للتعامل، وليست نهاية العالم،  فاستعيني بالله ولا تعجزي.





اضافة تعليق