Advertisements

"أمسك لسانك".. اللسان البذيء يهوي بصاحبه في النار

السبت، 15 ديسمبر 2018 12:48 م
لا تكن فاحشا

بذاءة اللسان، وفحش القول، من أكثر الأشياء التي نهى عنها الرسول صلى الله عليه وسلم، لكنها أصبحت الآن أمرًا شائعًا بين الناس، للدرجة التي بات الجميع لا يستغرب سماعها في كل وقت وحين، دون رابط أو ضابط.

إذ اعتاد الكثيرون على التحدث بصوت عال، والتلفظ ألفاظ خارجة أقل ما توصف بأنها بذيئة، غير مبالين بالتحذير من فحش القول، فالله تعالى يقول: «قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ» (الأعراف: 33).

وقد نهى الله عز وجل عن الفحش، وربطه بوعد الشيطان للإنسان بالفقر، قال تعالى: «الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ» (البقرة: 268).

والنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم كان يقول لمعاذ بن جبل رضي الله عنه، «يا معاذ كف عليك هذا، فقال معاذ: يا نبي الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم».

والفحش من القول هو من السيئات التي تتراكم على الإنسان في ميزانه يوم القيامة، وهو أمر يبغضه الله عز وجل، تأكيدًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن، وإن الله ليبغض الفاحش البذيء».

وقال أيضًا ناهيًا عنه عليه الصلاة والسلام: «إياكم والفحش والتفحش، فإن الله لا يحب الفاحش المتفحش، وإياكم والظلم، فإنه هو الظلمات يوم القيامة، وإياكم والشح، فإنه دعا من قبلكم، فسفكوا دماءهم، ودعا من قبلكم فقطعوا أرحامهم، ودعا من قبلكم فاستحلوا حرماتهم»، فالله لا يجب الجهر بالسوء، قال تعالى: « لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا» (النساء: 148).

وقد يكون الفحش بقصد سوء الرد، كما قال النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: «لا تكوني فاحشة»، بينما هو عليه الصلاة والسلام لم يكن أبدًا لا فاحشًا ولا متفحشًا ولا صخابًا في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن كان يعفو ويصفح دائمًا، وهو ما يجب أن يكون عليه خلق المسلم.

اضافة تعليق