Advertisements

هذا جزاء من يقوم بكسوة فقير في الشتاء

الأربعاء، 19 ديسمبر 2018 11:15 ص
كفالة البردان


يتميز فصل الشتاء، بأنه يحمل الكثير من أوجه الخير، ففيه يكثر الصوم لقصر نهاره، وفيه يكثر القيام، لطول ليله، وفيه أيضًا متابعة أحوال المسلمين الفقراء الذين لا يجدون ملجئًا من البرد والمطر.

ومن أفضل ما يثاب عليه المرء، أن يقي إنسانًا من برد الشتاء بكساء يعطيه إياه، برداء أو غطاء، بكل ما يعينه على تحقيق الدفء.

يقول سفيان الثوري: «جاء رجل من أهل الشام فقال: دلوني على صفوان بن سليم، فإني رأيته دخل الجنة، فقلت: بأي شيء؟ قال: بقميص كساه إنسانًا في ليلة باردة».

فالبرد من المهلكات، ومن لم يشعر بآلام المسلمين في برد الشتاء ليس منهم، تأكيدًا لحديث النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «من لم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم».

ومن ثم على كل ميسور الحال، أن يتفقد أحوال الفقراء في مثل هذه الأيام من الشتاء من كل عام، مع هطول الأمطار، هل يعيشون في دفء أم لا، وهل لديهم أغطية كافية أم لا، وهل يملكون بالأساس قوت يومهم أم لا.

وفي ذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: « المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا، وشبك بين أصابعه».

وسيرة عمر ابن الخطاب مليئة بالمواقف التي كانت تشهدها ليالي الشتاء، إذ لم يكن ينام حتى يتفقد أحوال الرعية، ويومًا ما سمع طفلا وأمه يبكيان، قال لها الفاروق، بعد أن سمع صراخ الطفل: أسكتيه، فيسكت قليلاً ثم يعاود البكاء و الفاروق يسمع فينهر الأم: أسكتيه، ولما كرر عليها الأمر عدة مرات ، قالت له وهي لا تعرف هوية من يحدثها: لقد أضجرتني يا رجل، إنه فطيم يريد الرضاعة.. فسألها عليه رضوان الله: كم عمره؟، فأجابت بضع شهور، فسألها: ولم فطمته وهو لم يبلغ الفطام؟، فأجابته: لأن عمر لا يعطي إلا الفطيم.

وكان رضي الله عنه قد أمر بصرف علاوة اجتماعية للطفل بعد فطامه مباشرة، فلما سمع ذلك صعد المنبر وقرر صرف علاوة لكل طفل من يوم مولده.

اضافة تعليق