أنا " ضايع " مريض ولا أدرس ولا أعمل وأحب بلا أمل.. ما الحل؟

الأربعاء، 19 ديسمبر 2018 08:44 م
Suicide8


أنا شاب عمري 23 سنة، مريض بالثلاسيميا منذ كان عمري 4 سنوات، تركت دراستي ولا أعمل ولا أصلي، ولا أقرأ القرءان، حاولت أعبد الله كما تنصح يا دكتور عمرو ولم أفلح، أشعر أن حياتي مدمرة، وأحب امرأة كانت متزوجة وتقيم في كندا، ولأنها من أقربائي فقد كنت أجد في الجلسات العائلية قربًا منها خاصًا تطور إلى علاقة ولكنني لم أتجاوز ولم أقع في الحرام، لكن هذه العلاقة كانت من طرفي فقط، فمجرد تصريحي لها أني أحبها بعدت وقطعت علاقتها بي، حاولت الإنتحار مرتين، ولا زلت أحبها ومتعلق بها، وأطالع صورها على جهازي المحمول وأبكي، وأشعر أنني سأموت بدونها ، ما الحل ؟


الرد:
فقدت بوصلتك يا عزيزي فشعرت بالضياع، ما الجديد ؟!
ما أنت فيه حالة طبيعية، مخرجها بدأ وهو شعورك بالألم واعترافك بمصادره.

أنت محتاج لترتيب أولوياتك، أولها ليس الحب، مع احترامي لحقك في تلبية هذا الإحتياج الإنساني الطبيعي، ولكن هناك مرض يؤثر على خلاياك، ومن ثم، حالتك النفسية، لم تحك عن رعايتك لنفسك صحيًا من الثلاسيميا، هل أنت تتابع حالتك الصحية مع طبيب معالج، وتتناول أدويتك، وطعامك المناسب، أم لا ، هل تمارس الرياضة، هل ، هل ، هل إلخ مظاهر العناية بالذات، فأنت بحاجة يا عزيزي لرعاية ذاتك، إن قلبك وحده ليس هو من يئن، وأنينه ليس لفقدك لحب من طرف واحد، كما تتوهم، نعم، تتوهم، فما فائدة أن تحب من لا يبادلك المشاعر نفسها؟!

لتقف مع نفسك وقفة حاسمة يا عزيزي، فالضياع لا يناسبك، أنت بشر سوي، تحمل أمانة وجود العقل، فكيف يرضى عقلك بالإستسلام، من فضلك سلم له راية القيادة بدلًا من فوضى المشاعر التي تعيشها وتتحكم في قراراتك.
ما عشته ليس حبًا، وإنما وهم شبع لجوع في الحب، فلم تكن هذه العلاقة المتوهمة سوية، إن ثلاثة أرباعها في خيالك وحدك، فمن أحببتها لم تشاركك حتى أي جزء من المشاعر التي انتابتك وحدك تجاهها، وما ذلك إلا لأنها ظهرت في حياتك وأنت في لحظات " عدم اتزان "، إذا لابد أن تبحث عن الإتزان أولًا، حتى يأتيك الحب السوي المعين على الحياة بصعوباتها، وتحدياتها، وبرودتها، وقسوتها، أنت بحاجة للقبول والونس والدعم والمساندة والإشباع الإجتماعي والعاطفي وحتى تجده مع امرأة مناسبة إلتمسه من مجموعات آمنة، قد تكون من الأصدقاء أو العائلة.

إن وصولك لحد التخلص من حياتك بالإنتحار يا عزيزي، يستدعي بالضرورة زيارة الطبيب النفسي، فإن نفسك تئن، ووصلت لحد العويل والصراخ، فلا تلهيها بحب من طرف واحد، فلنفسك عليك حقًا، فارحمها، وأرؤف بها، وبعدها يمكنك أن تصلي وتقرأ القرءان عندما تعود إلى ذاتك الحقيقية بدلًا من " الزائفة " التي تتحكم فيك الآن!!

قم سريعًا، واستنقذ نفسك!!

اضافة تعليق