البكاء فرج.. هل نشعر أنك أفضل حينما تبكي.. أم أنه مجرد وهم؟

السبت، 22 ديسمبر 2018 03:14 م
البكاء فرج


يعبتر بعض الناس أن البكاء حالة جيدة من التنفيس، ويقولون ذلك في أمثالهم الشعبية " البكاء فرج"، في الوقت الذي يزيد فيه البكاء بشكل أكثر تأثرا لدى النساء والأطفال، في حين يعتبر البعض أن البكاء لم يكن ليلجأ إليه الرجال، بل يعيب البعض على الرجال أن يبكون لأنه يظهر ضعف الرجال ولا يجوز لهم ذلك.

 اعتقد البعض أن البكاء ربما يساهم في التخلص من المواد الكيميائية التي تراكمت أثناء الشعور بالضيق، أو أن البكاء يُسبّب تغيّرا كيميائيا في الجسم يقلل من التوتر أو يزيد من المشاعر الإيجابية، وتتمثل الفكرة الأكثر انتشارا عن البكاء في أننا نفعل ذلك لأنه مفيد بطريقة ما، ربما لأنه يساعد على الاسترخاء أو التنفيس.

 وتقول دراسة طبية إن نتائج الأبحاث حول في هذا الأمر متفاوتة، إذ يؤدي البكاء أحيانًا إلى تحسن في المزاج، وأحيانا أخرى يزيد الأمر سوءًا.

وكلما طالت المدة الزمنية منذ آخر مرة بكيت فيها، أو كلما فكّرت عموما في الأوقات السابقة التي بكيت فيها، زاد احتمال تصديقك بأن البكاء مفيد. ولكن إذا كانت تجربة البكاء حديثة إلى حد ما، يقلّ شعور الناس بالتحسن بعد ذلك، بل غالبًا ما يشعرون أن حالتهم صارت أسوأ بكثير مما كانوا عليه قبل أن يبكوا.

وأكدت أن الناس يبكون لكي يشعروا بتحسّن، وهذا على الأرجح هو السبب الذي يُعزى إليه وجود نوعية من الأفلام تُسمى "مدرّ للدّموع" والتي تهدف بالأساس إلى جعلنا نبكي، بينما يعتقد البعض أن البكاء هو سلوك يهدف إلى تسكين النفس، ولذلك نحن نبكي، لأن البكاء في حد ذاته مهدئ.

وأشارت أبحاث إلى أن البكاء يُمكن أن يكون أحد أشكال التنبيه الذاتي، مما يعني أنه مثل الإنذار الذي يجعلنا نعرف أنّ هناك خطبا ما، مما يدفعنا للقيام بسلوكيات أخرى تساعد على تقليل الشعور بالضيق، ربما من خلال الإلهاء أو التأمل.

 وأظهرت أن البكاء مفيد على المستوى الشخصي، إذ تُشير معظم الأبحاث إلى أن البكاء ظاهرة اجتماعية في المقام الأول. إذ إن البكاء يُعتبر إشارة فعالة للغاية لتنبيه الآخرين أن هناك مشكلة ما وأنك قد تكون في حاجة إلى المساعدة والمواساة.

وكشفت التجارب والاستطلاعات أنه عند مقارنة تأثير مشاهدة صور وجوه تبكي مع مشاهدة وجوه بدون دموع، لا تجعل المُشاهد يبدو أكثر حزنًا فحسب، بل وتثير أيضًا لديه الشعور بالتعاطف، والرغبة في تقديم الدعم العاطفي، وتقلل من الجفاء، وتزيد من سلوكيات التعاون بشكل عام.

لكن قبل أن تشرع في البكاء أمام الآخرين للحصول على الدعم، تّذكر أن بعض الدراسات الأخرى أظهرت أن هذا السلوك قد يؤدي في الواقع إلى الشعور بالخجل والإحراج.

وقالت إن البكاء لا يُحدث فارقا على الإطلاق في أحسن الأحوال، وربما يؤدي إلى زيادة الاستثارة النفسية في أسوأ الأحوال.

وأضافت أن الأشخاص عندما يبكون لا يستطيعون تحمل الألم أكثر من أولئك الذين لم يبكوا، إلا أن أولئك الذين بكوا كانوا أكثر قدرة على التحكم في معدل تنفّسهم. وهذا يحدث عندما يحبس الناس أنفاسهم أثناء البكاء في محاولة منهم لتهدئة أنفسهم، وربما يستخدمون البكاء لبدء مرحلة التهدئة.

فيما أكد البعض أن البكاء يجعلهم يشعرون بالسوء أكثر مما لو لم يبكوا. وقد يبكي آخرون لأنهم يعتقدون أن البكاء مفيد ويساعدهم على التنفيس عن مشاعرهم.

اضافة تعليق