عندي " فوبيا " من أن تقع ابنتي المراهقة في الحب.. ما الحل؟

السبت، 22 ديسمبر 2018 07:41 م
4

أنا أم مطلقة منذ 7 سنوات وقد أوشكت ابنتي على المراهقة فعمرها الآن 13 سنة، وأخاف عليها أن تقع في الحب ولا أعرف عنها شيء، أفكر أحيانًا في تخويفها  من الجنس الآخر،  ثم أعود ولا أفعل بسبب الخوف أيضًا من أن تخاف منهم للأبد ولا تريد الزواج بعد ذلك وأكون أنا السبب، أشعر بالقلق الشديد عليها، وأفتش الموبايل والدولاب والأدراج يوميًا بمجرد ذهابها للمدرسة، ما الحل وماذا أفعل لو بالفعل حدث وأحبت أحد من الشباب ؟

الرد:
أقدر قلقك عزيزتي الأم المسئولة مرتين، أحداهما لأنك أم، وثانيًا لشعورك بثقل  المسئولية لأن ابنتك بدون أب لأنه غير متواصل أو مهتم بسبب الطلاق ، أو ربما هو متواصل  لكنه يظل بعيدًا عن التفاصيل.

قلقك بداية مشروع بشرط أن يظل عند حد غير مفرط، وإلا وصل لما لا يحمد عقباه، وهو ما أنت فيه الآن، فما يبدو الآن أنك تعانين من قلق مفرط يا عزيزتي وربما يؤدي لخسارتك علاقتك بابنتك، مع أن هذا الأمر هو أول خطوة يمكنك بواسطتها الاحساس بالأمان أو الطمأنة لذاتك وهو علاقتك بها وصداقتك لها.

فإذا كان يا عزيزتي لا مفر من الحب، وهذا تقرير واقعي، فأنت نفسك مررت بمشاعر المراهقة تلك، فلا مفر أيضًا من مصادقة ابنتك، وهذا هو ما سيكون شغلك الشاغل في هذه المرحلة.

أما سؤالك عما يمكنك فعله إذا أحبت ابنتك شخصًا بالفعل، فله حلول بالطبع، وربما توقعك هذا يخفف من وطأة الأمر لو حدث!!

لو أخبرتك هي، أو عرفت أنت بطريقة ما، فلا مفر من التعامل " الهاديء " و " الحكيم "، لابد من " الإحتواء " و " الاحتضان "،  استمعي إليها، لا تقاطعيها، لا تلجأيها للكذب، ولا التبرير، أشعريها بالتفهم، بالاحترام لمشاعرها واحتياجاتها، وحديثها عن مواقف مماثلة لك في مراهقتك، أو لصديقاتك، حديثيها عن الفرق بين الحب والإعجاب، حدثيها عن " المشاعر " وأننا عندما نترك لها العنان فإن مصيرنا يكون مجهولًا، وليست هذه هي السعادة، فالعلاقات والمشاعر المكونة لها لابد أن تكون سببًا في إسعادنا لا العكس وإلا فما فائدتها.

حدثيها عن طبيعة العلاقة بين الرجل والمرأة وأهميتها وحدودها وشكلها الذي يحقق الهدف منها، دعيها تحدثك عن الطرف الآخر، تخلي تمامًا عن أسلوب المحقق ما استطعت، فالمراهقون لا يحبونه، ويخفون بسببه المعلومات، ويفضلون الكتمان على البوح، تقربي منها أكثر وأكثر، ولا بأس أن تطلبي مقابلة هذا الشاب في مكان مفتوح، النادي مثلًا، وتعرفي عليه، وعلى أسرته من خلاله، خذي الأمر بجدية، وكأنه متقدم بالفعل للزواج من ابنتك، أشعريها أنك موافقة بشرط  أن يكون الأمر في النور وليس الظلام، اختبري الأمر معها بنفسك، ودعيها هي  في النهاية من تقرر أن كان هذا الشخص يصلح زوجًا أم لا، دعيها تتعلم كيف تكتشف وتفرق بين الصادق والمتلاعب،

فأنت يا عزيزتي الأم - شئت أم أبيت - ستتعرض ابنتك للإعجاب، وللراغبين في الزواج منها، إلخ، ولابد أن تكوني مطمئنة أنها لم تقع صيدًا لأحدهم بزعم الحب، وتحصينها لن يتم بالوعظ فقط، وإنما بالتجربة تحت مراقبتك وبعلمك، وبقربك النفسي منها، حتى تنجو من صدمة ما، أو استغلال أو ما شابه.

لا تخافي يا عزيزتي الأم، اصمدي، وكوني بالجوار، كوني دائمًا جاهزة للإستماع لها ومصاحبتها، والتواصل معها، ورفع مستوى الوعي لديها، والحديث في كل شيء بلا خجل أو مواربة، واستعيني بالله ولا تعجزي.

اضافة تعليق