أتضايق كلما سألني أحد " لم لم تتزوجي " ماذا أفعل؟

الإثنين، 24 ديسمبر 2018 08:06 م
1120182714748177744691


أنا فتاة أربعينية، مثقفة ومتدينة  ومقبولة شكلًا واجتماعيًا،  وبالطبع تأخر زواجي كثيرًا، وهو أمر لا أخفيك أنه يؤلمني، وما يؤلمني أكثر هو اهتمام الناس، وسؤالهم " متجوزتيش ليه "، أو " مش عاوزة تتجوزي ليه"، " هتتجوزي امتى"، فضلًا عن كلام آخر أكثر ايلامًا،  مثل " عليه العوض "، " انسي خلاص " إلخ، والأمر ليس بيدي، فأنا لم يتقدم لي شخص أشعر ناحيته بالقبول حتى الآن، وأنا لا أريد " جوازة والسلام"، فكيف أواجه كلام الناس المؤلم؟

الرد:

جمعك الله يا عزيزتي بنصفك الذي يناسبك وترتاحين للعيش معه بقية حياتك، أقدر بالطلع ألمك، وهذا حقك، فما تتعرضين له ايذاء، مقصود من البعض وغير مقصود من البعض الآخر ولكنه في النهاية يؤلم، وغالبصا لا يستطيع الناس التفريق بين مراعاة المشاعر وابداء الإهتمام فيضرون من حيث أردوا الإصلاح أو جلب المنفعة.

والأمر هكذا، ماذا عليك ان تفعلي لمواجهة ما تلاقين من الناس؟
بشكل عام يا عزيزتي ، نحن لا نستطيع التحكم في أفعال، ولا تصرفات، ولا أقوال الناس أيًا كانوا، لكننا نستطيع أن نتحكم، ونختار استجابتنا ازاء ذلك، بشكل عام عبري عن ألمك وضيقك من اختراقهم خصوصيته وبأسلوب ساخر، ولا بأس  مع بعض الأشخاص مثلًا من التعبير عن أن عدم الزواج حتى الآن  يضايقك، وأنك تعرفين أنه غير جيد ولكن ليس بوسعك فعل شيء، ربما تصدرين إليهم احساسًا بالشفقة يسكتهم عنك !!
وهناك طرقًا أخرى يمكنك تجربتها، فأنت غالبًا ستحتاجين لأكثر من طريقة وأسلوب للرد بحسب المتفاعل معك، فالبعض لا يصلح معه سوى رد السؤال بسؤال، اسأليها أو اسأليه أسئلة شخصية مثلما سألك، ولا تجيبي على سؤاله، ربما يشعر أنه أخطأ عندما يتضايق من أسئلتك، باختصار، تعمدي وضعه في وضعك، لكي يشعر بما سببه لك.
وأخيرًا، هوني عليك يا عزيزتي، اهتمي بنفسك، ولا تدعي كلمات الناس تؤثر بك، وتذكري دائمًا أنهم لن يضروك ولن ينفعوك إلا بما كتبه الله عليك أو لك، تواجدي بينهم بما يصلح لك الأحوال ويجلب النفع، وحسبك هذا، تصالحي مع نفسك حتى تحدثين الإتزان لذاتك، فلا يقلل كلامهم من ثقتك بنفسك، ولا بأقدار الله لك، فأمر المؤمن كله له خير.

اضافة تعليق