وفاة د. مجاهد الجندي مؤرخ الأزهر.. تعرف على أهم منجزاته العلمية

الخميس، 27 ديسمبر 2018 10:51 ص
مؤرخ الأزهر



بعد صراع مع المرض عن عمر ناهز 76 عامًا، قضاها في العلم والبحث والتدريس والتوثيق والتأليف، فقدت الأمة العربية والإسلامية الدكتور مجاهد توفيق الجندي، أستاذ التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية بكلية اللغة العربية - جامعة الأزهر، والملقب بـ "مؤرخ الأزهر".

ومن المقرر أن تشيع جنازته ظهر اليوم من الجامع الأزهر.


وولد الجندي في 9 يناير عام 1942م بقرية بِلُوس الهوى – مركز السنطة - محافظة الغربية، وتتلمذ على كبار علماء عصره أمثال الدكتور بدوي عبد اللطيف رئيس جامعة الأزهر الأسبق، والدكتور محمد الطيب النجار، والدكتور عبد العزيز غنيم، وكان شغوفًا بالتربية الإسلامية والتأريخ لها، وتميزت كتاباته بالموسوعية والتوثيق بالوثائق النادرة،

وألَّف عدة موسوعات من أبرزها: دراسات وبحوث جديدة في تاريخ التربية الإسلامية، وموسوعة تاريخ الأزهر الشريف في الاحتفال بالعيد الألفي للأزهر، وموسوعة الجامع الأحمدي شقيق الجامع الأزهر، وموسوعات في الكتابة العربية والفنون الإسلامية، وكان رحمه الله شغوفًا بالكتابة الموثقة بالوثائق النادرة عن العلماء والأدباء والمفكرين، وقضى عمره متجولا بين القرى والنجوع في شتى ربوع مصر لجمع معلومات عن العلماء والأدباء وتوثيق تراثهم.

واتسمت شخصيته بالبساطة والتواضع والعفاف وحب الناس والكرم والسخاء، لدرجة أنه يكاد يخرج اللقمة من فمه ليعطيها للآخرين، وكان منفتحًا ومستنيرًا على شتى التيارات الفكرية والثقافية، وكان من الخطاطين المصريين المهرة، ويجيد العزف على آلة الناي، وكان من أرباب الصوت الجميل الخاشع بالقرآن العظيم.

وكان رحمه الله رائدًا في تشجيع ورعاية طلاب العلم الوافدين من شتى البلاد للدراسة في الأزهر الشريف، يحنو عليهم ويحقق أمانيهم، ويدبر أمورهم حتى لا يشعرون بآلام الغربة، وكانت مكتبته وبيته مفتوحًا لهم ولطلاب العلم على الدوام، وكان دائمًا ما يبعث الأمل في النفوس بعباراته الشهيرة: "الخير قادم الخير قام.. المستقبل يحمل الخير".

 وكان دائمًا يحب التميز والتفرد في كتاباته وأبحاثه ومؤلفاته، يغوص ويغوص ويغوص؛ ليأتي للعالم بالجديد، ويقول لطلابه: "لابد أن نترك المطروق، ونطرق المتروك"/ أي نبحث فيما تركه الناس ونبرع فيه، ولم يكن يخشى في الله لومة لائم. 

وكانت له آراء سديدة في آليات تطوير الأزهر، وكان من المقربين جدًا من الشيخ جاد الحق على جاد الحق شيخ الأزهر (رحمه الله)، وكان ممثلاً له في كثير من المحافل الدولية وممثلاً له في جامعة الدول العربية، وكان من أشد المدافعين عن القدس الشريف، ومن كبار المتضامنين مع الفلسطينيين.

وقد زامل الشيخ محمد الغزالي (رحمه الله) في التدريس بجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية بمدينة قسنطينة بالجزائر فور افتتاح الجامعة في بداية الثمانينيات من القرن الماضي.

كما درَّس في الجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد وقضي هناك عدة أعوام، ودرَّس أيضا في الجامعات اليمنية والليبية وغيرها.

يذكر أن الراحل كان يشغل عضوية اتحاد المؤرخين العرب، واتحاد الآثاريين العرب، واتحاد كُتَّاب مصر، والجمعية المصرية للحفاظ على التراث المصري، وجمعية أصالة لرعاية الفنون التراثية والمعاصرة بوزارة الثقافة المصرية.

اضافة تعليق