صحابي بعث له جبريل برسالة مع الرسول.. فماذا قال له؟

الجمعة، 28 ديسمبر 2018 01:58 م
صحابي بعث له جبريل برسالة مع الرسول


كان أهله يسمعون من اليهود في المدينة، أنه اقترب موعد ظهور نبي، فسموه "محمدًا"، تيمنا أن يكون هو، ولما ظهر النبي صلى الله عليه وسلم، كان من أوائل من أسلم من الأنصار.

وأحبه النبي صلى الله عليه وسلم، وكان مسؤولاً عن الحرس الخاص به، وفي خلافة عمر بن الخطاب، كان بمثابة المفتش العام للدولة بأمر مباشر منه، ولما وقعت الفتنة بين الصحابة اعتزلهم، ولم ينحز إلى أحد في قتال.
محمد بن مسلمة الأنصاري الأوسي، من نجباء الصحابة، شهد بدرًا والمشاهد. وقيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم استخلفه مرة على المدينة, وكان رضي الله عنه ممن اعتزل الفتنة، ولا حضر الجمل ولا صفين، بل اتخذ سيفًا من خشب، وتحول إلى الربذة فأقام بها مديدة.

وكان رجلاً طويلاً، أسمر، معتدلاً، أصلع، وقورًا، استعمله عمر على زكاة جهينة، وقد كان الفاروق إذا شكي إليه عامل نفذ محمدًا إليهم ليكشف أمره. وقد خلّف من الولد: عشرة بنين؛ وست بنات -رضي الله عنه.
وفي فتوح الشام، كان على مقدمة جيش عمر. وقد روى رضى الله عنه أنه قال: مررت، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصفا واضعًا يده على يد رجل، فذهبت، فقال: "ما منعك أن تسلم"، قلت: يا رسول الله، فعلت بهذا الرجل شيئًا ما فعلته بأحد، فكرهت أن أقطع عليك حديثك، من كان يا رسول الله؟ قال: "جبريل، وقال لي: هذا محمد بن مسلمة لم يسلم، أما إنه لو سلم رددنا عليه السلام". قلت: فما قال لك يا رسول الله؟ قال: "ما زال يوصيني بالجار حتى ظننت أنه يأمرني فأورثه".
وقد أسلم محمد بن مسلمة على يد مصعب بن عمير، قبل إسلام سعد بن معاذ, وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم، بينه وبين أبي عبيدة، واستخلفه على المدينة عام تبوك.
عن أبي بردة، قال: مررنا بالربذة, فإذا فسطاط محمد بن مسلمة، فقلت: لو خرجت إلى الناس فأمرت ونهيت, فقال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: "يا محمد، ستكون فرقة وفتنة واختلاف، فاكسر سيفك،  واقطع وترك، واجلس في بيتك". ففعلت ما أمرني.

قال حذيفة: إني لأعرف رجلاً لا تضره الفتنة، قال: فإذا فسطاط لما أتينا المدينة، وإذا محمد بن مسلمة.
وشهد محمد فتح مصر، وكان فيمن طلع الحصن مع الزبير. وروى أن عمر أتى مشربة بني حارثة، فوجد محمد بن مسلمة، فقال: يا محمد، كيف تراني؟ قال: أراك كما أحب، وكما يحب من يحب لك الخير، قويًا على جمع المال، عفيفًا عنه، عدلاً في قسمه، ولو ملت عدلناك كما يعدل السهم، قال: الحمد لله الذي جعلني في قوم إذا ملت عدلوني.

وبلغ عمر أن سعد بن أبى وقاص اتخذ قصرا, وقال: انقطع الصوت، فأرسل عمر محمد بن مسلمة، وكان عمر إذا أحب أن يؤتى بالأمر كما يريد بعثه- فأتى الكوفة، فأشعل نارًا، وأحرق الباب على سعد، فجاء سعدًا فقال: إنه بلغ عمر أنك قلت: انقطع الصويت، فحلف أنه لم يقله.

وعن ابن سيرين، عن حذيفة قال: ما من أحد إلا وأنا أخاف عليه الفتنة, إلا ما كان من محمد بن مسلمة، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تضره الفتنة".

وعن جابر، قال: قدم معاوية ومعه أهل الشام، فبلغ صنيع محمد بن مسلمة - جلوسه عن علي ومعاوية - رجلاً شقيًا من أهل الأردن، فاقتحم عليه المنزل فقتله، فأرسل معاوية إلى كعب بن مالك: ما تقول في محمد بن مسلمة؟.
وعن الحسن، أن النبي - صلى الله عليه وسلم- أعطى محمد بن مسلمة سيفا فقال: "قاتل به المشركين, فإذا رأيت المسلمين قد أقبل بعضهم على بعض فاضرب به أحدًا حتى تقطعه، ثم اجلس في بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو منية قاضية".
وقد مات محمد بن مسلمة في صفر، سنة ثلاث وأربعين من الهجرة.

اضافة تعليق