اتخطبت 7 مرات وفي كل مرة أختار الشخص الـ " غلط " .. ما الحل؟

ناهد إمام الجمعة، 28 ديسمبر 2018 06:51 م
الخطوبة

أنا فتاة عمري 33 سنة من آخر سنة في الجامعة يتقدم لي خاطبون، فاتخطبت بالفعل 7 مرات، وفي كل مرة يتم فسخ الخطوبة، وأمر بأزمة نفسية لشهور ثم خطوبة وهكذا، وفي كل مرة أندفع ثم أجده شخص غير مناسب أو يجدني هو كذلك فيتم الفسخ.
أصبحت مكتئبة وحائرة، أفكر في عدم الزواج وبالطبع أتراجع بمجرد أن يتقدم عريس لكنني أصبحت أقبل على الأمر بحزن وتوجس، ما الحل أصبحت أخاف من نفسي التي تختار غلط في كل مرة؟


الرد:
هوني عليك يا عزيزتي، صحيح أن عدد مرات الخطبة كبير، ولن أخدعك وأقول " قسمة ونصيب "، ولكن لا بأس فإذا عرف السبب بطل العجب كما يقولون.
غالبًا ما يحدث يا عزيزتي أن نختار في الزواج الشخص " الغلط " كما ذكرت بالفعل لأسباب كثيرة، أولها أننا قبل أن نبحث عن الحب، والشعور بأننا محبوبون ونحب، لا نحب أنفسنا ولا نعرفها، نحن غالبًا عندما نتعرض لذلك فإنه يعني أننا نتعايش مع نفس مزيفة، نقنع أنفسنا أننا سنكمل الطريق ثم نقع ونقرر عدم اكمال الطريق لأننا من البداية لم نكن صادقين مع أنفسنا، فنتعب نفسيًا لأننا نستهلك عاطفتنا ومشاعرنا في مكان غير مناسب فتنجرح فنتألم فنخسر.
نقع في الشخص " الغلط " يا عزيزتي عند التفكير في الزواج، واختيار الزوج، لأننا نبني اعجابنا به على أساس" شكله الوسيم"، " مستواه المادي وشقته وعربيته وفلوسه "،" عائلته أو ثقافته ووضعه الإجتماعي إلخ"، ونتغاضي عن أنه مثلًا " غير متحمل للمسئولية"، أي " ألف باء " شرط تكوين أسرة واقامة حياة غير متوافر فيه، فلابد أن نتأكد ونطمئن أن من وقع عليه الإختيار شخص مسئول ويعرف تداعيات أن يتزوج ويكون أسرة.
لا أعرف يا عزيزتي إن كنت من عشاق " الأفلام الرومانسية"، أم لا ولكن هذه أيضًا من العوامل التي تؤثر في اختياراتنا بدون أن نشعر، فلا تستهيني بهذا المخزون الذي تم في عقلك اللاواعي عن هذه الأحلام البعيدة عن أرض الواقع، والنصيحة أن تشاهديها للتسلية والمتعة وفقط، وعند الإختيار ننزل لأرض الواقع ونعترف أننا أمام " بشر " له ميزات وعيوب، ولن يكون طيلة الوقت ذلك الملاك أو من سيأتي لك بقطعة من السماء ليرضيك.
نختار الشخص الغلط يا عزيزتي أيضًا، عندما نتجاهل الإشارات الواضحة التي تقول لنا أن هذا الأمر لا يصلح لنا أو لا يناسبنا، أو هذا الشخص يتلاعب وليس جاد، إلخ ، تجرفنا مشاعر الرغبة في الوقوع في الحب فنتعامى عنها، وقد يراها من حولنا ومهما نبهونا لا ننتبه حتى نفيق على صدمة وأزمة نفسية بالفعل.
اجلسي مع نفسك يا عزيزتي وأسأليها واعرفي  " ماذا تريدين ؟"، من أقبل لكي يسد ما أحتاجه بالفعل؟ وما الذي أحتاجه أصلًا؟،  لابد أن تكمن عوامل الاختيار في نفس الشخص، عقله، شخصيته، عاطفته، وليس أي شيء آخر متقدم، كل شيء آخر يأتي في مراتب متأخرة وليس العكس.
ما أراه يا عزيزتي هو الهدنة، حتى تتعرفي ذاتك، احتياجاتك، بعدها يمكنك بعد تحقيق اتزان نفسي أن تختاري، وتعاودي خوض التجربة بدون توجس، وإنما باتزان وعقل وحكمة قدر المستطاع، وسيأتي ذلك كله فلا تيأسي ولكن امنحي نفسك الوقت وابذلي الجهد كما ذكرت لك أعلاه، واستعيني بالله ولا تعجزي.

اضافة تعليق