كيف دخل الإسلام إلى الصين؟.. الإجابة عند "قتيبة بن مسلم الباهلي"

السبت، 29 ديسمبر 2018 12:52 م
قتيبة بن مسلم الباهلي





لم يتصور أحد أن هناك قائدًا كان يضع عينه على فتح الصين، هذا البلد الضارب في جذور التاريخ، وصاحب أحد أقدم الحضارات في العالم.

كان العرب يسافرون للصين عبر طريق التجارة المشهور طريق الحرير لتجارة الأقمشة الفاخرة والتوابل ومن هنا دخل الإسلام للصين عن طريق التجارة بين الصين وغرب آسيا.



فتح المسلمون بلاد تركستان الشرقية ووصلت الغزوات إلى الحدود الغربية للصين في عهد الدولة الأموية، بسبب البعثات التي كان يرسلها الخلفاء الراشدون عبر الأمصار، ووصل أو مبعوث للصين في العام 21هـ وانتشر الإسلام في مراكزها الساحلية.



حتى جاء الفاتح فتيبة بن مسلم الباهلي وأدخل الدين الإسلامي للصين، فكان هو البطل المغوار صاحب الشخصية الجهادية العظيمة ومن كبير المجاهدين في عصر الدولة الأموية ساهم في نشر الإسلام في ربوع الأرض وأسلم على يده الآلاف حبًا وإعجابًا له وليس بحد السيف.



قتيبة بن مسلم بن عمرو بن حصين بن الأمير أبو حفص الباهلي كان أبوه مسلم بن عمرو ولد عام 48هـ وفي بعض الروايات يقال أنه ولد عام 49هـ، عُرف عن والده أنه من أصحاب مصعب بن الزبير والي العراق من قبل عبدالله بن الزبير رضي الله عنه.

كان قتيبه ينتمي لأسرة من قبيلة باهلة النجدية نشأ على حب العلوم وتعلم القرآن الكريم والفقه مع فنون القتال.


نشأ قتيبه نشأة عسكرية كان محبًا للفروسية وكان يتمتع بموهوبة كبيرة في الفنون القتالية مما أدى للفت الأنظار إليه ، اشترك في الحملات العسكرية وهو بعمر مبكر بسبب شجاعته وإقدامه مما ساهم في لفت انتباه كبار القادة منهم المهلب بن أبي صفرة فأوصى به عند الحجاج بن يوسف والي العراق.


وقام الحجاج بن يوسف الثقفي بتوليه ولاية خراسان عام 86هـ بعد ترشيح المهلب بن أبي صفرة له وسار على نهج المهلب الذي كان واليًا عليها من عام 78هـ لعام 86هـ، وسدد عددًا من الهجمات القوية للأعداء وتفوق عليهم ووحدد جبهته وتابع مسيرية القتال معتمدًا على قوة إيمانه بالله تعالى.


فتوحاته:

في البداية بعد تعينه واليًا على خراسان، استعاد طخارستان السفلى، وثبت أقدام المسلمين فيها، ثم قام بفتح بخارى والحصون والقرى المجاورة لها في العام 87هـ- 90هـ، وكانت من أقوى المدن في بلاد ما وراء النهرين وعمل على نشر الدين الإسلامي في وادي نهر جيجون وفتح إقليم سجستان وإقليم خوارزم، ووصلت فتوحاته إلى سمرقند وضمها إلى الدولة الإسلامية.


وأكمل فتوحاته لحوض نهر سيجون، ووصل للصين، وفتحها حتى وصل لمدينة كاشغر، وجعل منها قاعدة إسلامية، وكان فتح الصين آخر ما وصلت إليه الجيوش الإسلامية في شرق آسيا.


وبسببه، أسلمت قبائل الأتراك وغيرهم من المغول والإيجور والقوقازين الذين كانوا سببًا هامًا في نشر الدعوة الإسلامية في بلادهم، وكان له أثر كبير في إدخال الأتراك شرقي نهر المرغاب في الإسلام.

 كان قتيبة من قادة المسلمين المخلصين للحجاج بن يوسف، وخاف من انتقام سليمان بن عبد الملك بعدما تولى الخلافة، لأنه أيد أخاه الوليد بن عبدالملك في خلعه من ولاية العهد، وكان سليمان معاديًا للحجاح فأرسل له ثلاث خطابات يهنئه بالخلافة ويذكره بطاعته لعبدالملك والوليد وكتاب يذكره بالفتوحات والكتاب الثالث لخلعه، وقد أمر رسوله أن يدفع الكتاب الأول لسليمان، فإن كان يزيد بن المهلب حاضرًا يسلمه له ثم يعطيه الكتاب الثاني فيقرأه ويسلمه أيضًا ثم الثالث.


وبالفعل أعطى الأول لسليمان، فقرأه ودفعه ليزيد والثاني كذلك، أما الثالث فأبقاه في يده وأصبح وجهه شاحبًا، وأبقاه في يديه، وأمر أن يظل الرسول ولما جاء الليل بعث بإحضاره وأعطاه العهد، ولكن قتيبه تسرع وخلعه وجمع العديد من الرجال.

لكن حركته باءت بالفشل وقتل بسهم من وكيع التميمي وقطع رأسه وتم أرسلها إلى سليمان بن عبدالملك في بلدة فرغانة عن عمر يناهز 48هـ.

اضافة تعليق