مع الأسرة بجسدك فقط.. الإمساك بالهاتف بالمنزل يضر بعلاقتك الزوجية

الإثنين، 31 ديسمبر 2018 10:45 ص
مع الأسرة بجسدك فقط


يعاني الكثير من الأزواج من إدمان الإمساك بالهاتف، وإهمال أسرته وزوجته، الأمر الذي يؤدي إلى حدوث خلافات زوجية كثيرة تضر بالأسرة وقد تهوى بالعلاقة الزوجية إلى حد الانفصال.

هذا السيناريو الذي يتكرر في البيوت ويبدأ من إشعار الهاتف بوجود رسالة على إحدى منصاتك الاجتماعية، فتبدأ  الوقوع في شرك هذه الرسالة لاستعراض كا مل يدور على بريدك الإلكتروني أو كل المواقع التي تشترك بها، وربما تدخل في محادثات مع أصدقائك وتنسى زوجتك بعد أن خططت معها لتقضيا وقتًا مفضلاً إليكما تشعرها فيه بأنها ليست خادمتك.

ونقل تقرير عن باحثين إن أولئك الذين يتحققون من الرسائل الإلكترونية الخاصة بالعمل في المنزل باستمرار، لا ينتبهون إلى أن هذه العادة تعود بالضرر على علاقاتهم بمَن حولهم، و يظنون أن التوتر بسيط والزوجة قادرة على التحمل، إلا أن أزواجهم وشركاءهم يرون العكس.


وقالت دراسة استقصائية أُجريت على موظفِين اعتادوا التحقق من حساباتهم على البريد الإلكتروني بشكل متكرر خارج أوقات العمل، إن هذه العادة لم تتسبب سوى في توتر بسيط داخل المنزل، إلا أن زوجاتهم في المقابل، أعربن عن استيائهن من هذه العادة، وأنهن لم يعودن قادرين على تحمُّل ذلك.

ونقلت صحيفة "الجارديان" البريطانية، عن ويليام بيكر، مختص في دراسة وتحليل مشاعر الموظفين بمكان العمل، في جامعة فرجينيا، بأنه «من الواضح أن الموظفين أنفسهم غير مدركين مدى تأثير هذه العادة سلبًا على شركائهم؛ إذ إنهم لا يعتبرونها مشكلة. لكن أزواجهم قالوا إنها فعلاً تخلق توتراً في العلاقة».

وشرع بيكر في دراسة ردود فعل الموظفين عندما طلب منهم التحقق من رسائل البريد الإلكتروني الواردة من العمل خارج ساعات الدوام المعتادة. وبالتعاون مع باحثين في كل من جامعتي ليهاي وكولورادو الحكومية، تمكَّن بيكر من التوصل إلى أن توكيل الموظفين بالاطلاع على الرسائل طوال الوقت، والمسؤولية التي تقع على عاتقهم، كانا كافيَين لجعلهم يشعرون بالمزيد من التوتر والقلق، فضلاً عن تدهور صحتهم. وإن لم يكن ذلك كافيًا، فقد ارتفعت مستويات الإجهاد والتوتر لدى شركاؤهم أيضًا.

 وصف بيكر السلبيات الخفية، التي اجتاحت مجتمعاتنا المتصلة بالإنترنت على الدوام، بأنها «تتحمل المسؤولية جزئيًا عن وباء التوتر والقلق الذي انتشر في العالم».

 وفي حين تروِّج العديد من الشركات لما يطلقون عليه أسلوب العمل المرن من خلال مد الموظفين بالهواتف الذكية وأجهزة الحاسوب المحمولة، فإن هذا قد يعني استحواذ العمل على حياة الأشخاص بالكامل.

 ووجد بيكر أن أولئك الذين قاموا بالاطلاع على رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بهم أكثر من غيرهم، سواء كانوا ذكوراً أو إناثاً، شعروا بأكبر قدر من التوتر وأظهروا أدنى درجات السعادة. فضلاً عن ذلك، طال هذا التأثير أفراد العائلة الآخرين في المنزل، ما جعل الشركاء أكثر توترًا أيضًا.

 ونصح بيكر الشركات ببذل المزيد من الجهد لمساعدة موظفيها، حيث قال إن بمقدورها تحديد موعد يتوقف فيه إرسال الرسائل الإلكترونية المتعلقة بالعمل ابتداء من الساعة السابعة مساء. كما يمكن تخصيص فترات لا يتعين فيها على الموظف الرد على الرسائل الإلكترونية، أو وضع نظام مناوبة يكفل تمتع الموظفين بأمسيات خالية من الواجبات الوظيفية. وفي حال تعيَّن على المديرين إرسال رسائل إلكترونية على الساعة الـ11 مساءً، فمن المستحسن أن يشيروا إلى أن الرد الفوري غير مطلوب.

وفي الحقيقة، ينصح العديد من الموظفين بفعل ذلك؛ إذ يمكن للأشخاص الذين يتحققون من الرسائل الإلكترونية الواردة من العمل في أثناء العشاء التساؤل عما إذا كان هذا ضرورياً فعلاً أم لا.






اضافة تعليق