لماذا حب النبي مقدم على كل شيء حتى نفسك؟

الإثنين، 31 ديسمبر 2018 11:40 ص
طاعة النبي

فرض الإسلام معاملة خاصة للوالدين، بل وأتبعهما بعد مناداته بعدم الشرك به، فما بالنا باحترام نبي الإسلام ذاته صلى الله عليه وسلم، الذي قال المولى سبحانه وتعالى في حقه: «وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ» (آل عمران: 81).

ذ لا يوجب الإيمان إلا بتقديره وتعظيمه، بل لا يكتمل إسلام المسلم إلا أن يكون هو أحب إليه من والديه ونفسه، وهذا هو الفاروق عمر ابن الخطاب يقول:

 «يا رسول الله، لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي، فقال صلى الله عليه وسلم: لا، والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك –لا يكتمل إيمانك يا عمر حتى أكون أحب إليك من نفسك- فقال له عمر: فإنك الآن أحب إليّ من نفسي، فقال: الآن يا عمر».

ومن ثم فإنه إذا وجب الإيمان وجبت طاعته صلى الله عليه وسلم، تأكيدًا لقوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُم ْتَسْمَعُونَ» (سورة الأنفال).
والنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم قرن طاعته بطاعة الخلق جل في علاه، إذ يقول: «من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصا الله».
بل أنه عليه الصلاة والسلام يتوعد من يرفض أن يطيعه بأن له النار، قائلاً: «كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، قيل ومن يأبى يا رسول الله، قال: من أطاعني فقد دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى».

وطاعة الرسول وحبه من حب الله تعالى، تأكيدًا لقوله تعالى: «قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ» (سورة آل عمران).

لذلك من أهم حقوقه صلى الله عليه وسلم علينا، بعد حبه وطاعته واحترامه، عدم سبه بأي لفظ مهما كان لأن ذلك يعد إثمًا عظيمًا وقد لا تقبل توبته عند الكثير من أهل العلم، لأنه سيرًا على ما كان يفعله الكفار في الجاهلية.

ووجب علينا حبه وطاعته صلى الله عليه وسلم، وأن يكون حبه مقدمًا على ما عداه حتى لو كان ولدًا أو أبًا أو أمًا، مصداقًا لقوله: «فو الذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده».

اضافة تعليق