كيف تحول غضب طفلك إلى حالة من الإبداع؟

الأربعاء، 02 يناير 2019 02:50 م
كيف تحول غضب طفلك إلى حالة من الإبداع



يحاول الإنسان تطوير أبنائه في كل انفعالاتهم ومهاراتهم الشخصية، للاستفادة من ذلك في اكتساب مهارات جديدة، وإحداث حالة من التميز، إلا أن الجديد أن يتم الاستفادة من سلوكيات الطفل السلبية، مثل البكاء والغضب وغيرها من الانفعالات التي لا يتم السيطرة عليها.


ويقول علماء النفس إن الغضب شعور طبيعي، ليس علينا إنكاره، بل يجب التعامل معه ومع آثاره السلبية المتعددة، فهو صورة من فقدان السيطرة على السلوكيات بحسب المصادر النفسية والطبية، فعند شعورك أنت أو طفلك بالغضب يفرز الدماغ مواد كيميائية تسبب التغييرات التي تشعر بها في جسدك من توتر واضطرابات.



ويضيفون أن الغضب يمكن أن يتحول سريعًا إلى حالة من التحدي والعدوانية والدخول في نوبات غضب عنيفة، وإذا لم يتعلم طفلك كيفية التعامل مع هذه المشاعر الغاضبة دون إنكارها فستسبب له الكثير من المشكلات النفسية والاجتماعية، مثل رفض أقرانه له، وعدم انسجامه اجتماعيًّا مع الآخرين، وقد تصل به إلى ضعف الصحة النفسية عند وصوله لمرحلة البلوغ.



العلاج بالفن



تقول "الرابطة الأمريكية للعلاج بالفن"، إن تقنيات العلاج بالفن تساعد على التعبير الإبداعي للتغلب على قيود اللغة، فإذا كان الأمر صعبًا على صغارنا أو مربكًا أو مؤلمًا، ولا يستطيعون التعبير عنه بالكلمات أو حتى بالكتابة، فربما يكون باستخدام الكثير من الفنون البصرية التي تتجاوز الكلمات للألوان.


وأكدت أن فن الإبداع يساعدنا على التعبير عن أنفسنا، ومساعدتنا على فهم معتقداتنا وأفكارنا الخاصة، وتحسين الوظائف الإدراكية، وتحسين المهارات الاجتماعية وتقليل الصراعات والإحساس بالفزع والحزن.



وقالت الرابطة الامريكية إن هذا العلاج بتدرج بدءًا من مرحلة التعبير والتنفيس عن المشاعر وإقرارها باستخدام طرق رمزية، وهذا هو قلب العلاج بالفن، ثم مرحلة الهدوء والاسترخاء، ثم مرحلة السعادة من خلال صنع تجربة فنية جديدة، وذلك باستبدال الإبداع بالغضب.

ونصحت بأن تصنع مساحة خاصة لطفلك للتعبير عن الغضب يلجأ لها في حالات الغضب المختلفة، ويمكن أن يكون لها ديكور ونسق يختاره معك طفلك بألوان تجلب الراحة والاسترخاء، وتعلق بها الأعمال الفنية التي صنعها الطفل من قبل تعبيرًا عن حالات غضب سابقة، وربما يعطي اسمًا مميزًا هذه المساحة، من اختياره الخاص.



أفكار يمكن اللجوء إليها لتجاوز مشاعر الغضب


إذا دخل صغيرك في نوبة غضب فاطلب منه سريعًا أن يحضر ورقة ويضعها بقبضته ويضغط عليها جيدًا حتى تصبح كرة مضغوطة. سيساعده هذا الأمر في تصريف بعض من غضبه.

بعد ذلك اسأل طفلك عن إذا ما كان يريد تحويل غضبه إلى شيء "هادئ وجميل".

إذا وافق فاطلب منه أن يفتح كرة الورق بعناية.

اطلب منه الآن تتبع المساحات البينية التي نتجت عن ضغط الورقة وتحويلها إلى كرة وتلوينها.



اصنع تمثالًا لغضبك، فيعد التشكيل بعجينة الصلصال أو الطمي من أهم تقنيات العلاج بالفن للتعبير عن المشاعر المختلفة. فليس المهم هنا فقط هو المنتج النهائي للتشكيل، بل إن عملية التشكيل في حد ذاتها مفيدة وكاشفة للعالم الغامض بداخل صغارنا. باستخدام الصلصال نتعرض للتعبيرات المختلفة من خلال تجربة اللمس والحركة، والتشكيل ثلاثي الأبعاد أو تجسيد المشاعر والانتقال من المجرد الحسي للملموس المجسد، ومنها ننطلق إلى عمليات البناء والتفكيك لهذه الأعمال، ومنها لهذه المشاعر المعبرة عنها.


 الرسم /التلوين بالأصابع، يعنى بالحركة التي تحقق حرية التعبير، فأنت ترسم ما تشعر به، بالإضافة إلى ما تراه، فالرسم بالأصابع هو تنفيس للكبار كما الصغار، فهو يساعد على الاستقرار النفسي، كما أن هناك علاقة مثيرة بين لمس الطفل الألوان بشكل مباشر وبين أمر داخلي للطفل أو البالغ على حد سواء. فهذا النوع من الرسم يستخدم العديد من الحواس، فإن لوحة الإصبع لديها إمكانات كبيرة للشفاء الروحي والنفسي، فهو نشاط جيد لتعزيز الثقة والقدرة على التعبير عن نفسك بشكل كامل.



اضافة تعليق