احذر "مدائن صالح"..

حذرهم الرسول من عذاب ثمود.. فكانت هذه نهايتهم

الخميس، 03 يناير 2019 10:46 ص
حذرهم الرسول من عذاب ثمود ..فكانت هذه نهايتهم

من رحمة الله عز وجل بأمة النبي صلى الله عليه وسلم أنها لا تهلك عامة كما كان بالأمم السابقة، كما حدث مع قوم نوح وعاد وثمود، وقوم لوط، الذين ذكر القرآن الكريم أحوالهم وعصيانهم لرسلهم، وكيفية عذابهم وهلاكهم في مواضع كثيرة.

وقصة قوم صالح مشهورة، جاءهم نبي الله صالح عليه السلام بآية مبهرة فعصوه فكان هلاكهم، كما هو معلوم من القرآن.

وحذّر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه وهو فى طريقه إلى غزوة تبوك حين مر بالحجر بديار ثمود قال: لا تشربوا من مائها شيئا، ولا تتوضئوا منه للصلاة، وما كان من عجين عجنتموه فاعلفوه الإبل، ولا تأكلوا منه شيئًا، ولا يخرجن أحد منكم إلا ومعه صاحب له.

ففعل الناس إلا أن رجلين من بني ساعدة خرج أحدهما لحاجته، وخرج الآخر في طلب بعيره.

فأما الذي خرج لحاجته فإنه خنق في الناحية التى ذهب إليها، وأما الذي خرج في طلب بعيره فاحتملته الريح حتى طرحته بجبلي طيئ.

فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ألم أنهكم أن لا يخرج أحد منكم إلا ومعه صاحبه؟ ثم دعا للذي خنق فشفي.


 وأما الآخر فوجدته قبيلة طيئ، فأهدته لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة.

وجاء فى صحيح مسلم: انطلقنا حتى قدمنا تبوك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ستهب عليكم الليلة ريح شديدة فلا يقم منكم أحد، فمن كان له بعير فليشد عقاله، فهبت ريح شديدة، فقام رجل فحملته الريح حتى ألقته بجبلي طيئ".

وعن الزهري أنه قال: لما مرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجر سجّى ثوبه على وجهه واستحثّ راحلته ثم قال: "لا تدخلوا بيوت الذين ظلموا أنفسهم إلا وأنتم باكون خوفًا أن يصيبكم ما أصابهم".

وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تدخلوا على هؤلاء القوم المعذبين إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم، لا يصيبكم مثل ما أصابهم".


وذكر الإمام البيهقي أنه نادى فيهم: "الصلاة جامعة، فلما اجتمعوا قال: علام تدخلون على قوم غضب الله عليهم؟" فناداه رجل فقال: نعجب منهم يا رسول الله، فقال: ألا أنبئكم بما هو أعجب من ذلك؟ رجل من أنفسكم ينبئكم بما كان قبلكم وما هو كائن بعدكم، استقيموا وسددوا، فإن الله عز وجل لا يعبأ بعذابكم شيئا، وسيأتي الله بقوم لا يدفعون عن أنفسهم شيئًا".
قصة عجيبة:

قال الصحابي عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- : سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول: "حين خرجنا معه إلى الطائف فمررنا بقبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا قبر "أبي رغال"، وهو أبو ثقيف، وكان من ثمود، وكان بهذا الحرم يدفع عنه فلما خرج أصابته النقمة التي أصابت قومه بهذا المكان فدفن فيه، وآية ذلك أنه دفن معه غصن من ذهب إن أنتم نبشتم عنه أصبتموه، قال: فابتدره الناس فنبشوه فاستخرجوا منه الغصن".

اضافة تعليق