Advertisements

عودة الروح لمؤسساتنا الوطنية

أ.د محمود الصاوي الخميس، 03 يناير 2019 01:51 م
49938267_366021454156548_5868915863289069568_n


سؤال حائر يبحث عن جواب؟.. كثيرًا ما نشكو من أن شبح الموات والتكلس والتوهان والتخبط يعشش في عديد من مؤسساتنا المختلفة في مختلف القطاعات.

ويتساءل المخلصون والمحبون والعاشقون لأوطانهم ومؤسساتهم ومجتمعاتهم: كيف السبيل إلى إعادة الروح لهذه المؤسسات والحيوية لجنباتها وإنتاجها ومخرجاتها؟

وهل للمؤسسات أرواح كالبشر؟ يحيون بوجودها ويفقدون حياتهم بغيابها؟، قد يسأل البعض مستغربًا.

نعم.. فالرغبة في التجديد والرقي والتقدم قناعات فكرية وعقلية ومشاعر قلبيه، تتحول بها هذه الأفكار إلى روح تسري في أوصال ومشاعر ووجدان القائد في أي موقع، وتسري منه إلى بقية أعضاء المؤسسة، يمدها دومًا بروح الحماس والعطاء والهمة والعزيمة وتقوية الإرادة لدى أعضاء المؤسسة، يقدم من نفسه دومًا القدوة الحسنة والمثال الصالح والقائد الأمين لمؤسسته يحدث فيها نقلات نوعية على المستوي الثقافي والفكري والمشاعري.

ما أن يحل هولاء القادة داخل هذه المؤسسات ويتولون زمامها، ويمسكون بمقعد القيادة فيهتا ستجد الأوضاع تغيرت بشكل جذري، وتغير القناعات في التغير وتتدفق المشاعر، ويسري العطاء، ويدب روح الحماس للعمل، والرغبة الجارفة في الإبحار بها إلى شواطئ الجودة والتميز.

وستجد روح المنافسة قد سيطرت على البعض وأخذت تسري رويدًا رويدًا إلى غيرهم، حتى تصبح روحًا سارية متدفقة في هذا الجسد (المؤسسة) الذي كان عليلاً، وعادت إليه روحه بفضل هذه الروح المتوثبة في داخل القيادة، ما يجعلها تستعيد عافيتها وحيويتها ونضارتها وبهاءها.

كم من موسسات مدارس وكليات وجامعات ومصانع وشركات تدخر ببنية تحتية قوية وعناصر شابة فتية تمتلأ حماسة ورغبة في الإنجاز والتفوق والعمل، لكن عملت تحت قيادات محبَطة ومحبِطة، فأطفئت حماسة في قلوب مرؤوسيهم، كانت كفيلة بتحقيق التقدم المنشود، لكنهم قتلوا هذه الروح الحميلة التي تتلهف المجتمعات الناهضة والمتحضرة إلى إبقاء جذوتها متقدة وحماستها مستعرة.

من أجل موسسات ناهضة متقدمة متفوقة قادرة على المنافسة والتميز، يجب الاعتناء باختيار القيادات، وأن تتوافر فيهم شروط؛ أهمها حسن الإدارة، وحسن التخطيط، وقبل كل شيء حسن توظيف الموارد البشرية والإنتاجية، حتى تستعيد المؤسسات المريضة العافية، وتعود الدماء في أوصالها.

* وكيل كلية الإعلام جامعة الأزهر

اضافة تعليق