يجامع زوجته الثانية عبر الهاتف أمام زوجته الأولى.. هل يجوز؟

الجمعة، 04 يناير 2019 08:00 م
زوجية

من جملة ما ابتلينا به استخدام التكنولوجيا بوجه غير صحيح.. فهذا الزوج يجامع زوجته الثانية عبر الهاتف أمام وجته الأولى وفي ليلتها..فهل يجوز؟

الجواب:
من المقرر شرعا أنه يلزم الرجل العدل بين زوجتيه في القسم أي المبيت، فيجعل لهذه ليلة ولهذه ليلة، أو حسبما يتراضون، كأن يكون القسم أسبوعا أسبوعا أو شهرا شهرا، والأصل أن القسم في الليل، والنهار تابع له، وقد يكون العكس لظروف عمل الرجل ونحو ذلك.

والمقرر عند الفقهاء أنه ليس للزوج أن يذهب إلى غير صاحبة النوبة في الليل إلا لضرورة ، ولا في النهار إلا لحاجة ، وليس له أن يطأ في الحالتين، فإن وطئ أثم.

والأصل في ذلك: حديث عائشة رضي الله عنها قَالَتْ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُفَضِّلُ بَعْضَنَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْقَسْمِ مِنْ مُكْثِهِ عِنْدَنَا ، وَكَانَ قَلَّ يَوْمٌ إِلَّا وَهُوَ يَطُوفُ عَلَيْنَا جَمِيعًا ، فَيَدْنُو مِنْ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْ غَيْرِ مَسِيسٍ ، حَتَّى يَبْلُغَ إِلَى الَّتِي هُوَ يَوْمُهَا فَيَبِيتَ عِنْدَهَا " رواه أبو داود (2135) وصححه الألباني في "صحيح أبي داود".

وبناء على ذلك:
 فليس للزوج أن يجامع الزوجة الثانية في ليلة الأخرى ولا في يومها ، والذي يظهر ، والله أعلم : أن ما ذكر في السؤال ، من ممارسة الجنس مع الزوجة الأخرى ، بالفيديو الظاهر أن ذلك في معنى الجماع المنهي عنه لغير صاحبة النوبة ، إذا أنزل بسببه ؛ لما يترتب عليه من فتور نشاطه عن حق صاحبة الليلة ، وقلة رغبته فيها ، فيفوت حقها بذلك العدوان على ليلتها .
ثم إن فعل ذلك في بيتها، أو بمرأى منها: عدوان زائد؛ لما فيها من الأذى وإيغار الصدر.
ويجوز أن يستمتع بها بغير الجماع، إذا لم يطل الزمن ، وكان في النهار لا في الليل، لقول عائشة رضي الله عنها :" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل عليّ في يوم غيري، فينال مني كل شيء، إلا الجماع " حسنه الألباني في "إرواء الغليل"، فإن أطال الزمن قضاه لصاحبة النوبة. (سؤال وجواب)

اضافة تعليق