شباب يبتكرون نظامًا جديدًا للتعليم والتواصل مع الشباب والتقدم لسوق العمل

الجمعة، 04 يناير 2019 03:42 م
شباب يبتكرون نظاما جديدا للتعليم والتواصل مع الشباب

يعاني أغلب أولياء الأمور من مشكلة التعليم والتلقين مع أبنائهم، حيث يعد التعليم التلقيني الذي يعتمد على الحفظ والتلقين، من أكبر المشكلات التي تواجه الأسرة في مذاكرة أبنائهمن حيث تصيب الطفل بحالة من الملل، وبالتالي لا يستمر في المذاكرة، وقد يكون عدوا لها.

وابتكر مجموعة من الشباب في شركة ناشئة، فكرة «التعليم من خلال الترفيه» من خلال صناعة ألعاب فيديو تفاعلية تهدف إلى نشر قيم ثقافية مصرية وتناول قضايا اجتماعية، مثل ختان الإناث، لزيادة الوعي بين الشباب.

وبالفعل تم تطوير سبعة ألعاب لا يزال معظمها في مراحلها الأولية، و"كاستلنج ستوديوز" أسستها مجموعة تضم ثمانية شباب من دارسي تطوير الألعاب في معهد لتكنولوجيا المعلومات بالقاهرة، وحققت نجاحاً مبكراً بعد أن التقطته شركة «جيم فاوندرز» لتسريع الأعمال في ماليزيا، والتي تلتقط كل عام عشر فرق تتلقى تدريباً على أيدي شخصيات بارزة في عالم الألعاب.

ونقل موقع " عربي بوست" عن ريهام إبراهيم، أحد مطوري الألعاب بشركة كاستلنج ستوديوز، أهداف الشركة قائلة: «إحنا بنقدم ألعاب ترفيهية وهادفة، فإحنا شغلنا دلوقتي على لعبة، فهمّا كانوا مقدمين مسابقة لمدة 3 ايام، وإحنا كسبنا فيها. إحنا عملنا لعبة اسمها «وظفني شكراً» بتؤهل العمل لسوق العمل للعمال وتساعدهم.  بتعلّمهم يعملوا ايه ويتعاملوا مع أصحابهم إزاي، اللبس اللي بيروحوا بيه، وبتحاول تزيد الوعي عند الناس اللي ممكن تكون ما كملتش تعليمها أو ما دخلتش المجال اللي يخليها تبقى عارفة تعمل إيه قبل ما تنزل الشغل. فاللعبة بتتكلم عن واحد أو واحدة قبل ما ينزلوا الشغل المفروض يعملوا إيه».

وتشمل اللعبة عدة تدريبات على مهارات مثل القدرة على اتخاذ القرار وإدارة الوقت، بالإضافة إلى توافر العديد من الألعاب البسيطة لإضفاء روح المرح بجانب التعلم أثناء اللعبن ويتمحور مفهوم اللعبة حول تشجيع اللاعبين على مراجعة خياراتهم والتفكير بعناية فيها قبل اتخاذ القرار النهائي، كما تهدف اللعبة إلى تمكين العمال بالمجالات الفنية والباحثين عن عمل من معرفة ما هو ضروري للقيام به عند تعلق الأمر بالإعداد للمقابلات الشخصية للحصول على وظيفة، وترك انطباعات إيجابية عند أصحاب العمل وكذلك العملاء.

فيما قال أحمد هشام، مطور الألعاب وشريك مؤسس بشركة كاستلنج ستوديوز: «تم تقديم هذا الابتكار كحل مبتكر من الحلول التي تم طرحها في فعاليات «هاكاثون الألعاب» والذي هدف إلى إطلاق الإبداع لدى المشاركين من خلال السماح لهم بتطوير لعبة جادة ومسلية، استناداً على بعض الإرشادات المعدة مسبقاً للمساهمة في تمكين وإعداد العمالة الفنية لسوق العمل.

 وأضاف : «نحاول نقدم حاجة جديدة لأن عادة الغرب لما بييجي يعمل ألعاب، حتى لو على الشرق الأوسط أو على الثقافة المصرية أو أياً كان، بيعملها بمنظورهم هم لينا. إنما لما إحنا بنعملها إحنا عارفين الحاجات دي لأن فيه حاجات إحنا عشناها، فيه حاجات إحنا بنشوفها على طول وبنشوفها على طول، والحاجات الغلط كمان اللي بتتعمل، فإحنا عارفين إيه الصح».

فيما أشار أدهم ربيع، شريك مؤسس بالشركة، إلى أن الألعاب تهدف إلى زيادة الوعي بشأن قضايا اجتماعية محلية مثل ختان الإناث والبطالة، ومنها لعبة «براءة» والتي طوروها بالتعاون مع الأمم المتحدة، وتستهدف الفتيات الصغيرات في القرى وزيادة الوعي المناهض لختان الإناث حيث يساعد اللاعب فتاة صغيرة على الهرب من مستشفى وتحطيم الأسوار التي تمثل المفاهيم الخاطئة للمجتمع.

وقالت أحد مؤسسي الشركة نهى المسيري عن الصعوبات التي تواجه الفريق الناشئ، : «أصعب حاجة إننا نعمل لعبة مسلية وممتعة والناس لما يشوفوها يبقوا مبهورين جداً إن فيه أصلاً لعبة بتتعمل على المواضيع دي، وفي نفس الوقت يبقي فيه متعه في اللعب».

وفاز الفريق بعدة جوائز عالمية في مجال تطوير الألعاب ومنها جائزة تابعة لشركة Microsoftحصل فيها الفريق على المركز الثاني والثالث والرابع في عدة ألعاب. ووفقاً للإحصائيات العالمية فإن حجم الأرباح في سوق ألعاب الفيديو يتخطى المائة مليار دولار، رغم ذلك يعد الشرق الأوسط أقل الأقاليم إنتاجاً لتلك الصناعة.

اضافة تعليق