هل يجوز الدخول بالزوجة سرًّا قبل الزفاف؟.. المفتي يجبب

السبت، 05 يناير 2019 12:49 م




حذر الدكتور شوقي علام مفتي الديار المصرية من أن "الدخول بالزوجة المعقود عليها سرًّا قبل الزفاف يترتب عليه كثيرٌ من المفاسد والتُّهمة وسوء الظَّنِّ بالمرأة إن لم يُقِرَّ العاقد بالدخول، وكذلك أيضًا إذا حَدَث الدُّخول سِرًّا بين العاقد والمعقود عليها، ثم انكشف ذلك للنَّاس قبل الزِّفَاف؛ فالعرف يَعْتَبِر ذلك أمرًا مُشِينًا للزَّوجين معًا، وقلةَ احترامٍ للأهل تقتضي الاعتذارَ والأسفَ".

وأضاف في مقابلة مع برنامج "مع المفتي" على "قناة الناس"، أن "العرف جارٍ على أن المعاشرةَ الزَّوجيَّة لا تكون إلا بعد الزِّفاف؛ فوجب احترامُه ومراعاتُه؛ لقول الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: 199]، فينبغي ألَّا يتمَّ الدخول إلا بإذن الولي أو إعلامِه، أو الإشهادِ على ذلك؛ لأن الدخول يترتب عليه أحكامٌ أخرى قد يُنكِرُها أحدُ المتعاقدَين".

وأوضح أن "الزَّوج إذا دخل بزوجته سِرًّا قبل الزفاف فلربما حَدَثَت مفاسد كثيرة تَترتَّب على هذا الدخول في حالة موت الزوج، أو وقوع الطلاق، لا سيما إذا حَدَث حَمْلٌ مِن هذا الدخول، فإذا حدث أمرٌ من هذه الأمور وتَمَّ إنكار الدخول من قِبَل الزوج أو ورثته؛ فلسوف يَنْتُج عن ذلك وقوع العديد من الأضرار والآثار السيئة على الزوجة وأهلها؛ كإنكار النَّسَب، وعدم استحقاق الولد الميراث، ولسَدِّ الذريعة للتسبب في تلك الأضرار -والتي تقع غالبًا بالفعل في هذا العصر-؛ يتَرجَّح الإفتاء بتحريم الدخول سِرًّا بالمعقود عليها".

وشدد المفتي على أن "الزوج لا يحق له المطالبة بالمعاشرة الزوجية كحقٍّ من حقوقه بمجرَّدِ عقد الزواج؛ وذلك حتى يتمَّ الزِّفَافُ وتقيم الزوجة بمسكن الزوجية، أما الدخول بها سرًّا دون استئذان وليِّها ودون احترامٍ للأعراف الاجتماعية والتقاليد المتبعة في ذلك فلا يجوز شرعًا؛ حفاظًا على حقوق كلا الزوجين في تقدير حصول الطلاق أو الوفاة مع إنكار الدخول".


اضافة تعليق