لماذا يبتليني الله رغم حرصي على الطاعة؟

السبت، 05 يناير 2019 05:29 م
يبتليني  الطاعة

الوساوس تطاردني في كل أحوالي، ولا أستطيع دفعها.. أتقرب إلى الله بالصلاة والذكر والصيام وغيرها من الطاعات، فلماذا يبتليني الله رغم قربي منه؟

الجواب:

تؤكد أمانة الفتوى بـ "إسلام ويب" أن يجب دفع الوساوس وعدم مجاراتها، وتنصح بالتجاهل التام لها فلا تعيريها اهتماما، وإياك والاعتراض على قضاء الله تعالى؛ فإن في ذلك خطرا على دينك وإيمانك، بل عليك أن تستسلمي لحكم الله، وترضي بقضاء الله، ويكون قولك: رضيت بالله ربا.... إلخ قولا بالقلب لا باللسان فقط، فترضين بكل تدبير الله، وما يقضيه لك، عالمة أنه الخير والرحمة والحكمة والمصلحة.

وتضيف: أن أحدا لا يقوم بكامل حق الله عليه، وأن التقصير لازم للإنسان ولا بد، والبلاء يأتي ليكفر الله به عن العبد من ذنوبه التي هي كثيرة، والتي لو آخذه بها لأهلكه، قال تعالى: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ{الشورى:30}.

وأردفت: أن لله فيما يبتلي به عبده حكما ومصالح قد يغفل عنها العبد بسبب قصوره، وعدم إحاطته، ونقص عقله، فعليه أن يسلم لحكم الله، ويعلم أنه سبحانه لا يُسأل عما يفعل لكمال حكمته وعدله، وأن المؤمن متعبد بالصبر عند البلاء، وبالشكر عند الرخاء، ولو لم يكن للبلاء من مصلحة إلا أن يظهر صدق العبد، وصبره، وتسليمه لحكم الله، فيثاب على ذلك بأتم الثواب مما لا يقادر قدره لكفى، وحسب الصابر أنه يوفى أجره يوم القيامة بغير حساب، كما قال جل اسمه: إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ{الزمر:10}.

وتختم: أن الصبر على البلاء، والرضا بالقضاء خير وأحمد عاقبة للعبد لو كان يدري، ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء فشكر كان خيرا له، وإن أصابته ضراء فصبر كان خيرا

وتضيف: لا تتسخطي أقدار الله، ولا تعترضي على أحكامه، ولكن اجتهدي في دعائه، والتقرب إليه ما وسعك؛ فإنه لا منجى ولا ملجأ من الله إلا إليه.

اضافة تعليق