من بينها زواج المقت والاستبضاع.. كيف كان شكل الزواج في الجاهلية

الإثنين، 07 يناير 2019 10:40 ص
من بينها زواج المقت والاستبضاع


كان النكاح في الجاهلية، ما هو إلا نوع من أنواع الزنا المقنن، أو المصطلح، على أنواع عدة، ومن ذلك ما نُقل عن عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها، من أن النكاح قبل الإسلام كان على أربعة أشكال، بينها النكاح الذي أقره الإسلام. ثمّ هناك من قال بعشرة أنواع، بينها الأربعة التي ذكرتها السيدة عائشة.

وأخذ النكاح في الجاهلية أشكالاً، أهانت المرأة، واعتبرتها جارية، لا قيمة لها، حتى جاء الإسلام وكرمها، وحارب هذا النكاح الذي حصر ما بين نكاح بغي ومقت واستبضاع وبدل ومتعة.

أنواع هذا الزواج

زواج المقت : أَن يتزوَّج الرجلُ امرأَةَ أَبيه بعده ، وكان يُفعَل في الجاهلية وحرَّمَه الإسلام



زواج المقت هو أحد أنواع الزواج الفاسدة التي عرفت في الجاهلية، وهو: أن يتزوج الرجل زوجة أبيه، وقد سماه القرآن مقتا، قالت تعالى:{ وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا }(النساء: 22).



 يقول القرطبي: فسمى تعالى هذا النكاح (مقتا) إذ هو ذا مقت يلحق فاعله.

وقد تناوب ثلاثة من "بني قيس بن ثعلبة" على امرأة أبيهم، فعيّرهم بذلك "أوس بن حجر التميمي"، إذ قال:

والفارسية فيهم غير منكرة ... فكلهم لأبيه ضيزن سلف

وهذا الزواج على أنه كان معروفًا وقد مارسه أناس معروفون كان ممقوتًا من الأكثرية، ولذلك عرف بـ"زواج المقت"، وأطلقوا على الرجل الذي يخلف امرأة أبيه إذا طلّقها أو مات عنها وقيل من يزاحم أباه في امرأته "الضيزن". وقالوا للولد الذي يولد من هذا الزواج مقتي ومقيت.

وطريقة أهل "يثرب" في إعلان دخول زوجات المتوفى في ملك الابن أو الأخ أو بقية الأقرباء من ذي الرحم إذا لم يكن للمتوفى أبناء أو أخوة، وهو بإلقاء الوارث ثوبه على المرأة، فتكون عندئذ في ملكه، إن شاء تزوجها، وإن شاء عضلها، أي: منعها من الزواج من غيره حتى تموت، فيرث ميراثها،

نكاح الاستبضاع: استبضاع مرادف جماع وزواج. ومنه الاستفحال. باضعها أي جامعها .

وفي الاستبضاع تنكح الزوجة من قبل رجلٍ آخر بموافقة زوجها. ولا يمسسها زوجها حتى يتبين حملها من ذلك الرجل. ويحدث الاستبضاع رغبة في صفات الرجل الآخر من شجاعةٍ وفروسية وحكمة وقيادة. فإن ضاجعت الزوجة فارساً شهيراً سُمّي ذلك الاستبضاع بـ ((الاستفحال)) بمعنى صفات الفحولة .

نكاح الرهط: مجموعة رجال دون العشرة . وفي هذا النكاح يدخل على امرأةٍ واحدة عدّة رجال فيضاجعها كل منهم، وإن حملت ووضعت مولودها، ترسل في طلبهم جميعاً، وتسمّي مولودها باسم من ترغب منهم، ولا يمكن لأيّ رجل الاعتراض على ذلك .

ومن أشكال هذا النكاح :

نكاح الرهط الأخوي: وهو اشتراك عدة أخوة في زوجة واحدة .



نكاح الضمد : وهو اتخاذ المرأة أكثر من خليل. وفيه إشارة إلى تعدد الخلان والأخدان.

بينما يسمى نكاح الرهط بـ ((تعدد الأزواج)) .

نكاح الشِّغار: يطلق على الرجل الذي يزوّج ابنته على أن يزوّجه الرجل الآخر ابنته أيضاً وبدون مهر. وقد يحصل مع الأخت أو القريبة.

نكاح البدل: يتم بتنازل رجلين عن زوجتيهما كل واحد للآخر . أي يتبادلان نساءهما برغبة الطرفين.

وهذه الأنواع الخمسة من النكاح ((الزواج)) هي الأكثر شيوعاً بحسب تسلسلها وتطورها التاريخي عند عرب الجاهلية .

زواج المتعة : زواج مؤقت.


زواج التفشل: هو زواج الأباعد. أي الزواج من امرأةٍ غريبة .

زواج الإضواء : هو زواج الأقرباء . وقيل أضوى فلان : أي ولد له ولد ضاوٍ لزواجه من قريبته. ومنه زواج الضعل: أي ولد له ولد مشوه أو معاق لزواجه من قريبته.

زواج الاهتجان: هو الزواج في الصغر. اهتجنت فلانة : افتضّت قبل البلوغ أو تزوجت صغيرة. وهي الهاجن والمهتجنة. ولتزويج الذكور صغاراً يقال كذلك : التَبَأ ابنه: أي زوّجه صغيراً.

زواج الأكفاء: وهو عدم تزويج المرأة العربية من الأعجمي. شاع في الجاهلية وعمل به الأمويون حتى أبطله عمر بن عبد العزيز .

زواج الكُورة:زواج بالجملة، مخفّض المهر.

زواج الأكان: نسبة إلى ((أكان)) من المجتمعات البدائية المعاصرة. وفيه يبقى الزوجان كل في بيت أهله. وتقوم الزوجة بزيارة زوجها ليلاً. ويرعى الزوجان أطفالهما في بيت والدي الزوجة أو أخوتها.

زواج التأرجُح:

شائع في الغرب، وفيه يتبادل الزوجان العلاقة الجنسية مع زوجين آخرين أو أكثر برغبتهما.

زواج العضل :وهو منع الرجل ابنته أو أخته من الزواج.

زواج السفاح: وهو زواج الرجل من امرأة بغير عقدٍ متعارف عليه . وهو الزنا والعياذ بالله كالرهط عندهم والبدل وغيرها من السفاح .

اضافة تعليق