المرأة الصالحة.. هكذا ترد الغرباء

الإثنين، 07 يناير 2019 12:18 م
المرأة الصالحة

تحدث الإسلام كثيرًا عن عظمة المرأة الصالحة، وهناك عشرات الأحاديث التي تصف لأي مدى أهميتها، ومن ذلك قول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: « من رزقه الله امرأة صالحة، فقد أعانه على شطر دينه، فليتق الله في الشطر الثاني»، وقوله أيضًا عليه الصلاة والسلام: « الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة»، وهو ما يبينه المولى عز وجل في كتابه الكريم، قال تعالى: « وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ» (الروم: 21).

ومن أهم ميزات الزوجة الصالحة، الطاعة والرضا ولو بالقليل، قصة نبي الله إبراهيم عليه السلام مع زوجات ابنه ونبيه الله إسماعيل عليه السلام، إذ أنه لما استقر المقام بهم حول مكة المكرمة، ومرت الأيام وتوفيت أم إسماعيل، جاء نبي الله إبراهيم ليزور ابنه ويطمأن على حاله، فلم يجده وإنما وجد امرأته وكانت لا تعرفه، فسألها عن أحوالهم، فقالت: نحن بشر وفي ضيق وشدة وشكت إليه الحال، فقال لها نبي الله إبراهيم: لما يأتي زوجك اقرأي عليه السلام وقولي له يغير عتبة بابه، فلما جاء نبي الله إسماعيل عليه السلام روت له زوجته ما حدث، فقال لها: والله هذا والدي إبراهيم، وعتبة بابي يقصد بها أنتي فاذهبي إلى حيث أهلك فأنتي طالق مني..

مرت الأيام وتزوج إسماعيل بأخرى، ولما عاد نبي الله إبراهيم يسأل عليه، لم يجده أيضًا، فسأل زوجته الثانية عن الحال فقالت نحن بخير وسعة، فقال لها ما طعامكم: قالت: اللحم، قال ما شرابكم، قالت: الماء، فقال لها لما يأتي إسماعيل اقرأي عليه السلام وقولي له ثبت عتبة بابك، فلما جاء نبي الله إسماعيل وروت عليه زوجته ما حدث فهم أنه يقصد بهذا أن يثبت زوجته لأنها صانت غيبته ورضيت بالقليل.

وأيضًا من قصص الزوجة الصالحة ورضاها بالقليل، ما روي في الأثر، أن شقيق البلخي غاب عن أهله زمنًا، فجاء صديق له ليطمئن عليه فلم يجده، فسأل امرأته: وهل ترك لكم شيئا؟.. فردت المرأة الصالحة: أشقيق رازق أم مرزوق؟، فقال الرجل: بل مرزوق.. فقالت: لقد خلف المرزوق لنا الرازق.. ولن نبتئس.. ولا تعد إلينا مرة أخرى؛ لتشغل نفوسنا بحديثك.

اضافة تعليق