توحيد الخالق.. الطريق إلى السعادة الأبدية

الثلاثاء، 08 يناير 2019 01:59 م
التوحيد


يقول الله تعالى في كتابه الكريم: «وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ» (سورة الذاريات: 56)، الغاية من خلق الإنسان واضحة وضوح الشمس، لا تحتاج لتفاسير المفسرين، ولا لتباين العلماء، فالأصل من عملية الخلق، سبب واحد وهو العبادة.

لماذا يقول الله عز وجل ذلك؟، وهل لو عاش الإنسان للعبادة فقط كما أمره الله سيصل لمبتغاه في كل شيء، هل سيتطور علميًا، وسيبدع في مواجهة الطبيعة، وسيستطيع إيجاد حلول لكل الأمراض المستعصية؟، ويقدر على كل مناحي الحياة؟، هل سيصل إلى أن يعيش في سلام دائم؟، طالما الإجابة بنعم، لماذا يعاند الإنسان نفسه ويختار حياة البؤس في البعد عن الله، ويترك حياة السعادة في التقرب إليه سبحانه؟.

كل الرسل والأمم السابقة أكد المولى سبحانه وتعالى أن الغاية من إرسالهم إلى الناس هو عبادته سبحانه وتعالى، قال تعالى: «وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ» (سورة النحل: من الآية 36).

وهو الأمر الذي أكد عليه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين والمرسلين، حيث قال: «من شهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنة حق والنار حق، أدخله الله الجنة على ما كان من العمل».

إذن السعادة كل السعادة في التوحيد، فحين يرث الله الأرض ومن عليها، ويبدأ في حساب الخلق، حينها سيدرك من أطاع الله أنه كأنه ملك الدنيا وما فيها.

وعن ذلك يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «يصاح برجل من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة، فينشر له تسعة وتسعون سجلًا كل منها مد البصر، يقال: أتنكر من هذا؟ فيقول: لا يا رب، فيقال: ألك عذر أو حسنة؟ فيهاب الرجل، فيقول: لا، فيقال: بلى إن لك عندنا حسنة، وإنه لا ظلم اليوم، فيخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، فيقول: يا رب، ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فيقال: إنك لا تظلم، فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة، فطاشت السجلات وثقلت البطاقة».

نعم هو أسعد الناس، تأكيدًا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصًا من قلبه».

اضافة تعليق