صحابي .. صوته في الجيش بألف رجل

الخميس، 10 يناير 2019 01:13 م
صحابي .. صوته في الجيش بـ 1000 رجل


كان من أشهر رماة العرب، كان رجلاً قويًا شديد الرمي، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه، ويقول: "صوته في الجيش أحبّ إليّ من ألف رجل".

أبو طلحة الأنصاري، واسمه زيد بن سهل بن الأسود بن حرام من بني النجار، وأمه أيضًا من أخوال النبي صلى الله عليه وسلم، وهو مشهور بكنيته" أبو طلحة الأنصاري".
وهو ممن شهد بدرًا، قرأ سورة "براءة"، فأتى على قوله عز وجل: "انفروا خفافًا وثقالاً"، فقال: لا أرى ربنا إلا استنفرنا شبانًا وشيوخًا، يا بنى، جهزونى جهزوني.

فقالوا له: يرحمك الله. قد غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مات، ومع أبي بكر حتى مات، ومع عمر حتى مات، فدعنا نغز عنك.

قال: لا، جهزوني، فغزا البحر، فمات في البحر فلم يجدوا له جزيرة يدفنونه بها إلا بعد سبعة أيام، فدفنوه بها، وهو لم يتغير.

وكان أبو طلحة لا يكاد يصوم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل الغزو، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأيته مفطرا إلا يوم فطر وأضحى.
وأبو طلحة هذا هو ربيب أنس بن مالك، خلف بعد أبيه مالك بن النضر على أمه أم سليم بنت ملحان، فولد له منها عبد الله بن أبي طلحة، والد إسحاق وإخوته.


وكان دائمًا يقول:

أنا أبو طلحة واسمى زيد ** وكل يوم في سلاحي صيد

وقال النبيّ- صلّى الله عليه وسلّم- لصوت «أبى طلحة» في الجيش خير من ألف رجل. وكان من الرّماة، وقتل يوم «حنين» عشرين رجلا، وأخذ أسلابهم.

بطولته يوم أحد:


قام المسلمون ببطولات نادرة وتضحيات رائعة، لم يعرف لها التاريخ نظيرا في غزوة أحد، وكان أبو طلحة يسور نفسه بين يدي رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ويرفع صدره ليقيه عن سهام العدو.

قال أنس: لما كان يوم أحد انهزم الناس عن النبي صلّى الله عليه وسلم، وأبو طلحة بين يديه ، وكان رجلاً راميًا شديد النزع، كسر يومئذ قوسين أو ثلاثًا.

وكان الرجل يمر معه بجعبة من النبل، فيقول: «انثرها لأبي طلحة».

 قال: ويشرف النبي صلّى الله عليه وسلم ينظر إلى القوم، فيقول أبو طلحة: بأبي أنت وأمي لا تشرف يصيبك سهم من سهام القوم، نحري دون نحرك.

وعنه أيضًا، قال: كان أبو طلحة يتترس مع النبي صلّى الله عليه وسلم بترس واحد، وكان أبو طلحة حسن الرمي، فكان إذا رمى تشرف النبي صلّى الله عليه وسلم، فينظر إلى موقع نبله.

ونالته رحمة من الله يوم أحد فكان يتغشاه النعاس وهو في القتال، فأثناء القتال المرير، كان المسلمون يأخذهم النعاس أمنة من الله، كما تحدث عنهالقرآن.

قال أبو طلحة: كنت فيمن تغشاه النعاس يوم أحد، حتى سقط سيفي من يدي مرارًا، يسقط وآخذه، ويسقط وآخذه.


وكانت «أم سليم بنت ملحان» زوجته، وهي: «أم أنس بن مالك» وأخوها: حرام بن ملحان، الذى قتل في بئر معونة.

وعاش أبو طلحة بالشام بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين سنة يسرد الصيام، و توفي سنة إحدى وثلاثين من الهجرة.

اضافة تعليق