اصنع معروفًا.. فالمعروف لا يضيع

السبت، 12 يناير 2019 09:20 ص
صناعة المعروف


«كل معروف صدقة.. وإن من المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق، وأن تفرغ من دلوك في إناء أخيك».. هكذا يؤكد النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، أهمية صناعة المعروف.. سواء في أهله أو غير أهله.

فالإسلام يربي بالأساس على مكارم الأخلاق.. وألا نقابل السيئة بسيئة، وإنما نكن كالشجرة تلقى بالحجارة فترد بالثمرة، وهو ما أكده النبي صلى الله عليه وسلم مرارًا.

ومن ذلك قوله: «ما من مسلم يغرس غرسًا إلا كان ما أكل منه له صدقة وما سرق منه له صدقة، وما أكل السبع منه فهو له صدقة، وما أكلت الطير فهو له صدقة ولا يرزؤه أحد إلا كان له صدقة».

حياة المسلم كلها صدقات، ليس المقصود المال وحده، فالنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الشريف: «على كل مسلم صدقة فقالوا يا نبي الله فمن لم يجد قال يعمل بيده فينفع نفسه ويتصدق قالوا فإن لم يجد قال يعين ذا الحاجة الملهوف قالوا فإن لم يجد قال فليعمل بالمعروف وليمسك عن الشر فإنها له صدقة».

طوبى لمن جعله الله بابًا للخير، كما قال رسول الله علهي الصلاة والسلام: « إن من الناس مفاتيح للخير مغاليق للشر، وإن من الناس مفاتيح للشر مغاليق للخير، فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه، وويل لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه».

والمولى عز وجل جعل بذل الخير فريضة على كل مسلم، قال تعالى: « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» (الحج: 77)، فهذه دعوة صريحة بفعل الخير في كل وقت ومع كل الناس.

ويقول سبحانه أيضًا: «لَّا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا» (النساء:114).

وكرر هذه الدعوات في آيات أخرى للحث على الإحسان، قال تعالى: « وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوا ۛ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ».

ذلك أن أهل المعروف في الدنيا من أهل المعروف في الآخرة، كما قال النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «إن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، وإن أول أهل الجنة دخولاً أهل المعروف».

اضافة تعليق