Advertisements

أكذب على أمي وأخبرها أني بخير حتى لا تحزن.. هل يجوز؟

السبت، 12 يناير 2019 10:00 م
download

في بعض الأحيان تقع مازق شديد فهو في هذه الحالة لا يريد أن يكذب لكنه لو أخبر أمه بحقيقة حالته الصحية أو غيرها ستحزن وتغتم وربما تمرض فماذا يفعل؟

الجواب:

تؤكد امانة الفتوى بــ" سؤال وجواب" أن الكذب خصلة ذميمة محرمة ولا تباح إلا في حالات معينة، والواجب التحرز منه، وتحري الصدق ما أمكن.

قال الله تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ التوبة/119 .

وتضيف: إذا كان إخبار والدتك بالحقيقة يؤلمها، ويدخل الغم عليها، فينبغي أن تستعمل (التورية)، وهي الكلام الذي يحتمل، "فتطلق لفظا ظاهرا (قريبا) في معنى، تريد به معنى آخر (بعيدا) يتناوله ذلك اللفظ، لكنه خلاف ظاهره".

وذلك كأن تقول عن حالة السكر: الحمد لله ، الأمور بخير، أنا بعافية ، وهذه الأخيرة تحتمل الصحة والمرض.
وإذا سئلت عن نسبة السكر قلت: السكر بلغ أو وصل 100 أو بلغ 110، وأنت صادق في ذلك، فإذا كان قد وصل إلى 300 فإنه لا شك قد بلغ 100 و 110 .
أو تذكر لها نسبة السكر في التحاليل قبل الأكل، كما يفعل عادة ، وهي تكون أقل من النسبة الأخرى بعد الأكل .
أو نحو ذلك من المعاريض .

وتستطرد: التورية إنما تستعمل للحاجة، تفاديا للكذب، ولا يصح أن تكون ديدن المؤمن.

قال البخاري في صحيحه: " الْمَعَارِيضُ مَنْدُوحَةٌ عَنْ الْكَذِبِ . وَقَالَ إِسْحَاقُ : سَمِعْتُ أَنَسًا مَاتَ ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ فَقَالَ : كَيْفَ الْغُلَامُ؟ قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: هَدَأَ نَفَسُهُ ،وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ اسْتَرَاحَ ، وَظَنَّ أَنَّهَا صَادِقَةٌ" انتهى.
فقولها: (هدأ نفسه)، فهم منه زوجها أنه عوفي أو استراح، والحقيقة أنه قد مات.
وقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم صنيع أم سليم ولم ينكر عليها.

اضافة تعليق