هكذا كانت محبة الصحابة للرسول

الثلاثاء، 15 يناير 2019 10:13 ص
هكذا كان محبة الصحابة للرسول


قيل : "ليس من رأى كمن سمع".. فمهما بلغنا عن محبة الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم وما كانوا عليه من ذلك، ووصف حالتهم لن نبلغ مثل هذه الحالة، لأنه "ليس المخبر كالمعاين"، ولكننا نحاول أن نرسم صورة تقربنا إلى هذه الحالة، التى هي أسمى درجات المحبة.

عن أنس رضي الله عنه، أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: متى الساعة يا رسول الله؟ قال: ما أعددت لها؟ قال: ما أعددت لها من كثير صلاة ولا صوم ولا صدقة، ولكني أحب الله ورسوله، قال: أنت مع من أحببت".

وعن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم "أخذ بيد حسن وحسين فقال من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة".

وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله لأنت أحب إلي من أهلي ومالي، وإني لأذكرك فما أصبر حتى أجيء فأنظر إليك، وإني ذكرت موتي وموتك فعرفت أنك إذا دخلت الجنة رفعت مع النبيين وإن دخلتها لا أراك".

فأنزل الله تعالى: "ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا"، فدعا به فقرأها عليه.

كما وردت أحاديث في حق من لم ير النبي صلى الله عليه وسلم وكان على محبته، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال: "من أشد أمتي لي حبا ناس يكونون بعدي.. يود أحدهم لو رآني بأهله وماله..".

وعن عبدة بنت خالد بن معدان، قالت: "ما كان خالد يأوي إلى فراشه إلا، هو يذكر من شوقه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى أصحابه من المهاجرين والأنصار يسميهم ويقول: هم أصلي وفصلي وإليهم يحن قلبي.. طال شوقي إليهم.. فعجل رب اقبضني إليك حتى يغلبه النوم..".

وقال أبو بكر رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم: "والذي بعثك بالحق لإسلام أبي طالب كان أقر لعيني من إسلامه- يعني أباه أبا قحافة - وذلك أن إسلام أبي طالب كان أقر لعينك، ونحوه عن عمر بن الخطاب قال للعباس: أن تسلم أحب إلي أن يسلم الخطاب لأن ذلك أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم".


وروي أن امرأة من الأنصار قتل أبوها وأخوها وزوجها يوم أحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟. قالوا: خيرا هو بحمد الله كما تحبين.

 قالت: "أرنيه حتى أنظر إليه.. فلما رأته قالت: كل مصيبة بعدك هينة".

وسئل علي بن أبي طالب رضي الله عنه.. كيف كان حبكم لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟. قال: كان والله أحب إلينا من أموالنا وأولادنا وآبائنا وأمهاتنا ومن الماء البارد على الظما"؟

وخرج عمر رضي الله عنه ليلة يحرس الناس فرأى مصباحًا في بيت عجوز تنفش صوفًا وتقول:

على محمد صلاة الأبرار ..  صلى عليه الطيبون الأخيار

قد كنت قواما بكا  بالأسحار .. يا ليت شعري والمنايا أطوار

هل تجمعني وحبيبي الدار

تعني- النبي صلى الله عليه وسلم- فجلس عمر  رضي الله عنه يبكي.

ولما احتضر بلال رضي الله عنه نادت امرأته : واحزناه.. فقال: واطرباه.. غدا ألقى الأحبه محمدا وحزبه .

ويروى أن امرأة قالت لعائشة رضي الله عنها: اكشفي لي قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم.. فكشفته لها فبكت حتى ماتت.

وما روي في ذلك في كتب السيرة، حينما وقع الصحابي زيد بن الدثنة أسيرا عند قريش وخرج أهل مكة من الحرم ليقتلوه،قال له أبوسفيان بن حرب: أنشدك الله يا زيد .. أتحب أن محمدا الآن عندنا مكانك يضرب عنقه وأنك في أهلك".

فقال زيد: "والله ما أحب أن محمدا الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة وإني جالس في أهلي فقال أبو سفيان: ما رأيت من الناس أحدا يحب أحدا كحب أصحاب محمد محمدًا".

اضافة تعليق