"عقيل".. ابن عم النبي وأكثرهم حبًا لعمه "أبي طالب"

الأحد، 20 يناير 2019 11:50 ص
عجائب بيت  أبو طالب.. عقيل أحدها


حينما نسمع عن أبي طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم، يتطرق إلي الأذهان ولداه الصحابي الجليل علي بن ابي طالب، وجعفر الملقب بـ "الطيار"، لكن ننسى دائمًا عقيل، على الرغم من أنه كان أكبر منهما، ونسابة قريش، و"طالب" وهو أكبر أولاد ابو طالب.

وننسي كذلك اسم أبو طالب، حيث غلبت عليه كنيته، واسمه الحقيقي "عبد مناف"، وهذه من عجائب بيت أبي طالب، كما أن من عجائب أولاده أن بين كل واحد منهم عشر سنوات، فطالب بينه وبين عقيل عشر سنوات، وكذلك هي ما بين عقيل وجعفر، وجعفر يكبر الإمام علي بنفس السنوات.

عقيل بن أبي طالب:

وحينما اشتدت المجاعة بقريش أراد النبي صلي الله عليه وسلم أن يخفف عن عمه، فأراد أن يأخذ أحد أبنائه يكفله، فقال له: خذ ما تريد، واترك لي عقيلاً، فكفل عليًا، وكان هذا من تمام سعادته، ولذلك كان يقول له رسول الله صلي الله عليه وسلم: "إني أحبك حبين: حبًا لقرابتك مني، وحبًا لما كنت أعلم من حب عمي إياك".

قدم عقيل البصرة، ثم الكوفة، ثم أتى الشام، وتوفى في خلافة معاوية، وله دار بالمدينة مذكورة، وهو أكبر إخوته، وآخرهم موتًا.

كان عقيل قد أخرج إلى بدر مكرهًا، ففداه عمه العباس رضي الله عنه، ثم أتى مسلمًا قبل الحديبية، وشهد غزوة مؤتة، وكان أنسب قريش وأعلمهم بأيامها.

 وكانت قريش لا تحبه لأنه كان يعد مساويهم، قال: وكان له مجلس في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويجتمع إليه الناس في علم النسب وأيام العرب، وكان أسرع الناس جوابًا، وأحضرهم مراجعة في القول، وأبلغهم في ذلك.

وكان يوجد في قريش أربعة يتحاكم إليهم، ويوقف عند قولهم- يعني في علم النسب: عقيل بن أبي طالب، ومخرمة بن نوفل الزهري، وأبو جهم بن حذيفة العدوي، وحويطب بن عبد العزى العامري، كان عقيل أكثرهم ذكرا لمعايب قريش، فعادوه لذلك، وقالوا فيه بالباطل، ونسبوه إلى الحمق.

يقول الشيخ ابن عبد البر: واختلقوا عليه أحاديث مزورة، وكان مما أعانهم على ذلك مغاضبته لأخيه علي، وخروجه إلى معاوية، وإقامته معه.

ويزعمون أن معاوية قال يومًا بحضرته: هذا لولا علمه بأني خير له من أخيه لما أقام عندنا وتركه.

 فقال عقيل: أخي خير لي في ديني، وأنت خير لي في دنياي، وقد آثرت دنياي، وأسأل الله تعالى خاتمة الخير.

نوادره وظرفه:


ومن نوادره وظرفه: أن عليًا دخل عليه ومعه كبش فقال: إن أحد الثلاثة أحمق، فقال عقيل: أما أنا وكبشي فلا.


وقال أبو جعفر الباقر: أتى عقيل عليًا بالعراق ليعطيه، فأبى، فقال: أذهب إلى من هو أوصل منك، فذهب إلى معاوية، فعرف له معاوية قدومه، ثم قال: هذا عقيل وعمه أبو لهب، فقال: هذا معاوية وعمته حمالة الحطب.

وغزا مع النبي صلي الله عليه وسلم ، فأخذ "إبرة" ، فقال لامرأته: خيطي بهذا ثيابك، فسمع المنادي يقول : ألا لا يغلنّ رجل إبرة فما فوقها- – أي يأخذها بدون أن تخضع للقسمة من غنيمة المسلمين- فقال عقيل لها: ما أرى إبرتك إلا قد ضاعت عليك.

اضافة تعليق