صحابي أضاءت له عصاه.. وضرب بالسهام ولم يترك الصلاة

الخميس، 24 يناير 2019 02:17 م
صحابي أضاءت له عصاه.. وضرب بالسهام ولم يترك الصلاة


حدثت الكثير من الكرامات للعديد من الصحابة، ولكن كل واحدة كانت دليلاً وإعلامًا على صحة النبوة، وإن كانت تظهر معية الله وإكرامه للصحابي.

وكان الصحابي عباد بن بشر الأنصاري من هؤلاء الصحابة الكرام الذين وقعت لهم بعض الكرامات.

أسلم مبكرًا بالمدينة على يد مصعب بن عمير، وذلك قبل إسلام سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وشهد بدرًا، وأحدًا والمشاهد كلها، وكان فيمن قتل كعب بن الأشرف اليهودي، وكان من فضلاء الصحابة.

روى أنس بن مالك أن عصاه كانت تضيء له، إذ كان يخرج من عند النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيته ليلاً، وعرض له ذلك مرة مع أسيد بن حضير، فلما افترقا أضاءت لكل واحد منهما عصاه.

وعن أنس قال: كان عباد بن بشر ورجل آخر من الأنصار عند النبي صلى الله عليه وسلم يتحدثان في ليلة ظلماء، فخرجا من عنده، فأضاءت عصا عباد بن بشر حتى انتهى عباد وذهب الآخر، فأضاءت عصا الآخر.

وكان رضي الله عنه من عباد الصحابة، حيث كان نسيجًا وحده في ذلك، ففي مرجع الصحابة من غزوة "ذات الرقاع" سبوا امرأة من المشركين، فنذر زوجها ألا يرجع حتى يريق دمًا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فجاء ليلاً، وقد أرصد رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلين لحراسة للمسلمين من العدو، وهما "عباد بن بشر"، و"عمار بن ياسر"، فضرب المشرك عبادًا وهو قائمًا يصلي بسهم، فنزعه ولم يبطل صلاته حتى رشقه بثلاثة أسهم، فلم ينصرف منها حتى سلم، فأيقظ صاحبه، فقال: سبحان الله، هلا أنبهتني؟ فقال إني كنت في سورة، فكرهت أن أقطعها.

وقد كان رضي الله عنه من حراس النبي صلى الله عليه وسلم، مع سعد بن معاذ، ومحمد بن مسلمة والزبير بن العوام وحرسه جماعة آخرون غير هؤلاء، فلما نزل قوله تعالى: "والله يعصمك من الناس"،  خرج على الناس فأخبرهم بها وصرف الحرس.

وعن فضله فقد روت عائشة، قالت: ثلاثة من الأنصار لم يكن أحد يعتد عليهم فضلا، كلهم من بني عبد الأشهل: سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وعباد بن بشر.

وقالت أيضًا: تهجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي، فسمع صوت عباد بن بشر، فقال: يا عائشة، صوت عباد بن بشر هذا؟ قلت: نعم، قال: اللهم اغفر له.

وقد كان عباد بن بشر ممن قتل كعب بن الأشرف اليهودي الذي كان يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويحرض على أذاه.

شهد عباد بن بشر بدرًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم اليمامة شهيدا، وكان له يومئذ بلاء وقتال عظيم، فاستشهد يومئذ وهو ابن خمس وأربعين سنة.

اضافة تعليق