"جوهر الصقلي".. مؤسس القاهرة والجامع الأزهر

الأربعاء، 30 يناير 2019 03:13 م
جوهر الصقلي



 أسس جوهر الصقلي القاهرة، رابع عواصم مصر الإسلامية، لتكون مقـرًا لحكم الخليفة الفاطمي في مصر.

وكانت مساحتها الأولية 340 فدانًا، علي شكل مربع طول ضلعه 1200 متر تقريبًا، وتمتد من منارة جامع الحاكم شمالاً إلى باب زويلة جنوبًا، وتلال المقطم شرقا، ومن الغرب الخليج الكبير، ومن الجنوب مدينة القطائع.

كما قام ببناء سور يحيط بالمدينة الجديدة، له 8 أبواب هي: باب زويلة وباب الفرج من الجنوب، وباب الفتوح وباب النصر من الشمال، وباب القراطين (باب المحروق) وباب البرقية من الشرق، وباب القنطرة في الغرب.


 الاسم الأول للجامع الأزهر الذي اختاره الصقلّي، هو (جامع القاهرة) وظل معروفًا بهذا الاسم حتى بعد وفاة المؤسس "جوهر بن عبد الله الصقلّي".

واختلف المؤرخون في المدة التي استمر بها الجامع بـ اسم (جامع القاهرة).. وقيل إن الذي اختار اسم (الأزهر) نسبةً إلى السيدة فاطمة الزهراء – رضي الله عنها – هُم علماء مصر، وليس الخليفة الفاطمي.



استغرق بناء الجامع الأزهر عامين، وأقيمت فيه أول صلاة جمعة في 7 رمضان 361 هـ/972م.


 في سنة 378هـ/988م جعله الخليفة العزيز بالله جامعة لتدريس المذهب الشيعي (العلوم الباطنية الإسماعيلية) وكانت الدراسة بالمجان لجميع المسلمين في العالم.


وأنشأ جوهر الصقلي جامع الأزهر ليكون مركزًا لتشييع مصر، وتحويلها تدريجيًا من مذهب أهل السنّة والجماعة إلى المذهب الشيعي.

وسعى الفاطميون لنشر مذهبهم بالطرائق السلمية، والترغيب، فكانوا يقومون بتعيين معتنقي المذهب الشيعي من المصريين في مناصب الدولة المهمة.


وعمل الفاطميون منذ أول يوم لهم علي تحويل أهل مصر إلى المذهب الشيعي، وابتكروا وسائل جديدة لترويج مذهبهم (الفاطميون هم الذين أدخلوا جميع البِـدَع إلى مصر) فبالإضافة إلى تعيين معتنقي المذهب في مناصب الدولة.

لجأ الفاطميون إلى استحداث احتفالات دينية لم تكن موجودة من قبل، وربطوها بمظاهر فرح وطقوس يغلب عليها البهجة والاستمتاع، وذلك لتحبيب الناس في المذهب الجديد.


من تلك الاحتفالات التي ابتدعوها في مصر: الاحتفال بالمولد النبوي الشريف وليلة النصف من شعبان وعاشوراء واحتفالات شهر رمضان، وابتداع أكلات وأغاني مخصوصة لهذه الأعياد، منها أكلات الكنافة والقطائف في شهر رمضان، وطبق العاشوراء في يوم عاشوراء، وأغنية وحوي يا وحوي التي يغنيها الأطفال.. وهم أيضًا أصحاب فكرة فانوس رمضان.


وعندما تولّى صلاح الدين الأيوبي سلطنة مصر منع إقامة صلاة الجمعة في الأزهر، وجعله جامعًا سُنيــًا، وأوقف عليه الأوقاف وفتح صلاح الدين الأيوبي، الجامع الأزهر، لكل الدارسين من شتي أقطار العالم الإسلامي، وكان ينفق عليهم ويُـقـدّم لهم السكن والجراية من ريع أوقافه، وكانت الدراسة والإقامة به بالمجان.


وفي 17 ديسمبر 1267 أقيمت صلاة الجمعة لأول مرة بالجامع الأزهر في عهد الظاهر بيبرس سلطان مصر، بعد أن انقطعت فيه نحو قرن من الزمان على يد صلاح الدين الذي أبطل الخطبة بالجامع الأزهر حيث كان معقلاً للشيعة الإسماعيلية.

اضافة تعليق