النبي كان يشتهي سماعه من غيره.. هكذا تتذوق القرآن

الجمعة، 01 فبراير 2019 02:20 م
تذوق القرآن


«إني أشتهي أن أسمعه من غيري».. هكذا كان حال النبي صلى الله عليه وسلم وهو من نزل عليه القرآن الكريم مع كلماته.. اشتهاء وتواضع في الاستماع لكلماته من غيره، فما بالنا نحن، ألسنا أولى بأن نتذوق القرآن الكريم.

يقول تعالى: « إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ » (الزخرف:3 – 4)، ويقول أيضًا: « أفلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا » (الروم: 24)، وقال أيضًا سبحانه وتعالى: « أفلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا » (النساء: 82).

فالقرآن الكريم كل من سمعه أعجب به، حتى الجن: قال تعالى: «قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا » (الجن: 1: 2).

لذلك سماه العزيز الحميد، نورًا، قال تعالى: « وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ » (الشورى: 52).

ومن ثم حفظه حتى تقوم الساعة: « إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ » (الحجر: 9)، وتحدى به أن يأتي أحد بمثله: « قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا » (الإسراء: 88).

والقراءة في كتابه الله الكريم، يعني بكل حرف حسنة، قال صلى الله عليه وسلم: « من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف».

ليس هذا فحسب وإنما الماهر في قراءة القرآن مع السفرة الكرام البررة، ومن يقرأ وهو يتعتع فيه وهو عليه شاف فله أجران، هذا فضلاً عن الجائزة الكبرى وهو أن يأتي القرآن شفيعًا لأصحابه يوم القيامة، ويقال لصاحب القرآن: اقرأ ورتل، فإن منزلتك عند آخر آية قرأتها.

اضافة تعليق