Advertisements

قيمة الإيثار بين الصديق والفاروق

السبت، 02 فبراير 2019 06:26 م
قيمة الإيثار

كانت العلاقة بين سيدنا أبو بكر الصديق خليفة رسول الله  والفاروق عمر بن الخطاب  أمير المؤمنين مثالا يحتذي قدم لجموع المسلمين أروع نموذج  لكيف تكون العلاقة بين صحابة الرسول صلي الله عليه وسلم حيث كان أبن الخطاب يجل بشدة خليفة رسول الله ويقدره لسابقته وجهاده .

وليس أدل علي العلاقة الوثيقة بين الطرفين وإيثارهم لمصالح جموع المسلمين من قول عمر أبن الخطاب "ما هممت بفعل الخير الإ سبقني إليه أبو بكر في تأكيد علي أفضلية الصديق ومدي الأحترام الذي يحظي به لدي الفاروق وإقرار الأخير بفضل الصديق دوره في نشر الدعوة وبناء أسس الدولة الإسلامية .

مع هذا لم تخل العلاقة بين الصديق والفاروق من سجالات خلدتها كتب السير والتراث بشكل عكس قيمة الإيثار التي كرسه الإسلام بين معتنقيها لدرجة أن كتاب الله خلد هذه القيمة في معرض إشادته بإيثار الانصار علي مصالحهم الشخصية وسعيهم لمساعدة إخوانهم المهاجرين لدي وصولهم الي يثرب مجردين من عتادهم وأموالهم لتعويضهم عما فقدوه .

قال تعالي في محكم آياته  " الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9)سورة الحشر

السجال بين الصديق والفاروق كرس إيمانهم العميق بقيمة الإيثار التي دعا إليها الإسلام وخلدها القرآن حيث شكي الفاروق عمر أبن الخطاب الصديق أبو بكر للرسول صلي الله عليه وسلم قائلا :" يمر علي أبو بكر يا رسول الله فلا يلقي علي السلام وينتظرني والكلام مازال لعمر أن أبادره أنا بالسلام .

حين حضر أبو بكر الصديق بادره الرسول صلي الله عليه وسلم بالسؤال حول أسباب الجفاء مع عمر .
فقال أبو بكر " يا رسول الله سمعتك تقول " إن من بادر أخاه المسلم بالتحية والسلام بني الله له قصرا في الجنة فأحببت أن يكون هذا القصر لابن الخطاب "فما كان من عمر الإ ان ذرفت عيناه بالدموع .

أي أيثار هذا وأي نفوس راضية أي محبة بين أصحاب الرسول صلي الله عليه وسلم .. وما احوجنا حاليا لمحبة صادقة وقلوب حانية تسامح حين الخطأ وتعذر حين التقصير وتدعو لنا إذا مرضنا .. ملأ الله أوقاتكم بالإيثار والمحبة







اضافة تعليق