"إبراهيم والي".. روائي يجسد الشارع في رواياته وأشعاره

الخميس، 07 فبراير 2019 02:23 م
0-0-0


درس علوم الحاسب، وعمل بمجال التسويق منذ أن كان بالإعدادية، وتربى منذ الصغر على كتابات أشهر الأدباء والروائيين في مصر، وأبرزهم عباس العقاد، ويوسف إدريس، ونجيب محفوظ.

وشب علي كتابات محمد صادق وأحمد مراد وأحلام مستغانمي ودان براون، وما بين مدارس أدبية مختلفة اختار الروائي "إبراهيم والي" مدرسة نجيب محفوظ الأدبية لينتهجها، فكانت رواياته مستوحاة من قلب الشارع.

وتتلامس كتاباته مع القارئ، وكأنه يروي قصة جاره أو صديقه، ويعبر عن مشاعره الدفينة، وتوجد له الحلول لمشاكله العاطفية والاجتماعية التي يصعب عليه حلها.


إبراهيم والي شاعر وروائي شاب، بدأ مشواره الأدبي كمدير تعاقدات في إحدى دور النشر الشهيرة، والتي ساعدته وأنارت الأمل بداخله، فقد كان حلم الكتابة يراوده منذ الصغر، فيكتب الشعر والقصص القصيرة بالفصحى والعامية محتفظًا بأعماله ليوم طالما استشعره قريبًا.



" اكتب يا إبراهيم وأنا هنشرلك"، جملة عابرة قالها له مدير دار النشر التي كان يعمل بها، وعلى الرغم من أن لم ينفذ كلامه بعد أن أغلقت الدار، لكنها كانت القشة التي تمسك بها "والي" عابرًا بها نحو حلمه، أحييت بداخله الأمل من جديد وكانت بمثابة علامة قوية من الله، أنه آن الأوان ليشق طريقه، فما عليه سوى السعي والاجتهاد والتوكل على الله سبحانه وتعالى.


وهبنا الله حاستي السمع والبصر، لكن ليس كل ما يراه ويسمعه الجميع واحدًا، فعين الفنان تري دائمًا الاختلاف، فترى عين المصور اللقطة المختلفة التي لا يراها كثيرون، كذلك الكاتب رؤيته وتذوقه لما يسمعه ويراه تختلف عن العامة.

وهو فعليًا ما حدث مع "والي" في باكورة أعماله الروائية، فقد استوحى فكرتها من خبر قرأه بصفحة الحوادث عن قتل زوج لزوجته إثر الخيانة، وهي من نوعية الأخبار التي اعتادها القراء، حتى إنها قد لا تلفت نظر البعض من كثرة تشابه هذه الجرائم، لكنه كان بداية لنجاحه وإبراز قدرته الأدبية.



بدأ "والي" بالبحث واستشارة الأطباء والمتخصصين، وما بين رفض الفكرة تارة وغلق الأبواب بوجهه تارة أخرى، استطاع أن يجمع المعلومات التي تساعده على وصف حالة بطل روايته "أحمد عز الدين" الذي لا يتعد عمره 24 عامًا، الزوج الذي قتل زوجته بسبب الخيانة، والوصول لأدق أدق تفاصيل شخصيته من خلال معايشة حالات مشابهة عاشت تجربة الخيانة، لمدة عامين كاملين، إلى أن خرج العمل بصورته النهائية، وعرض بصالات معرض القاهرة الدولي للكتاب عام 2017، بعد حصوله على تقييم تخطي الـ90% من قبل دار "الصقر" للنشر والتوزيع، التي تبنت نشره لجودته.


" الكتابة جنون"، بدأ والي حديثه عن كواليس كتابة روايته "قتل عمد"، قائلاً: "جنون الكتابة يرجع لكثرة الشخصيات داخل عقل الكاتب، كل شخصية بصفاتها وملامحها المميزة والتي قد تتشابه وتختلف عن شخصية الكاتب نفسه، والتي يستوجب حينها أن يتقمص دور الشخصية، ويعيش باسمها ومعاناتها ليظهرها للقارئ كما ينبغي".

فقد كان ينهي عمله بمجال التسويق صباحًا، ويتوحد ليلًا مع شخصيات روايته الجديدة ويتعايش ويعاني معها دون إزعاج أحدًا ممن حوله بتقلباته المزاجية.


 وبعد نجاحه في عمله الروائي الأول، الذي نال استحسان وإشادة كثير من القراء، بدأ "والي" في كتابة روايته الثانية، التي استغرقت كتابتها 6 أشهر ونشرتها دار "جولدن بوك" للنشر والتوزيع، وعرضت بصالات معرض القاهرة الدولي للكتاب عام 2018.

وبدأت الرواية بسلسلة حلقات علي الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي بعنوان "  I will tell you story" لنشر الوعي بين الأزواج والأحبة، لتقوية العلاقات العاطفية وكيفية المحافظة عليها، من خلال نصائح نتاج تجارب شخصية واجتماعية.


وعبر "والي" عن أمنيته في أن تتحول رواية "ضحكتها حياة" لعمل سينمائي قريبًا، نظرًا لأهميتها ولمحاكاتها للواقع الذي نعيشه، فقد حاول الكاتب أن يلخص علاقات ومشاكل واقعية لأغلب الرجال في علاقة "علي سليم" و"جميلة" بطلي الرواية، وكيف أن الحب انتصر في النهاية، وحول البطل الذي وصفه بـ "العربيد" إلى شخص صالح محب لحبيبته، قادرًا على مواجهة الصعاب من أجل ضحكتها التي تهون عليه الكثير.

"أنت كاتب رومانسي واجتماعي مالك أنت بالرعب والأكشن"، جملة استفزت الكاتب، ليثبت للجميع أنه كاتب متميز، يستطيع أن يكتب شعرًا وروايات وقصصًا قصيرة ورومانسيات واجتماعيات ورعب ويتحول لسيناريست عند الحاجة.

فخرج علينا "والي" أسبوعيًا وتحديدًا كل خميس بحلقة ضمن بسلسلة حلقات الرعب " ليلة بين جدان القبر"، لاقت استحسان رواد مواقع التواصل الاجتماعي، لجمالها وشدة حبكتها، والمفاجأة التي جذبت كثيرًا من القراء أنها قصة واقعية لشخص ما عاشها فعليًا.


ويستعد "والي" لروايته الجديدة والتي من المقترح طرحها 2019الجاري، بالإضافة إلي تعاون فني جديد مع المخرج "عمرو ربيع" استعدادًا لتقديم أعمال سينمائية جديدة بـ "حبكات درامية غير مسبوقة"، وفق تعبيره".













اضافة تعليق