عمر بن عبد العزيز: أفلحَ مَنْ عُصِمَ من الهوى والغَضَب والطمع

الخميس، 07 فبراير 2019 09:16 م
عمر بن عبد العزيز

عمر بن عبد العزيز الأموي القرشي (681م – 720م)  رحمه الله يُكنَّى بأبي حفص.. ثامن الخلفاء الأمويين، ويُلقب بخامس الخلفاء الراشدين، ويرجع نسبه من أمه إلى ثاني الخلفاء الراشدين عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

قد أفلحَ مَنْ عُصِمَ من الهوى، والغَضَب، والطمع. من أراد أن يَصحبَنا فلْيَصحبْنا بِخمسٍ: يُوصل إلينا حاجة مَن لا تصل إلينا حاجته، ويدلّنا على العدل. ليس تقوى الله بصيام النهار ولا بقيام الليل والتخليط فيما بين ذلك ولكن تقوى الله ترك ما حرم الله وأداء ما افترض الله فمن رزق بعد ذلك خيرا فهو خير إلى خير.
أي عامل من عمالي رغب عن الحق ولم يعمل بالكتاب والسنة فلا طاعة له عليكم، وقد صيرت أمره إليكم حتى يراجع الحق وهو دميم. الصدور خزائن الأسرار، والشفاه أقفالها، والأسن مفاتيحها كل امرئ، مفتاح سره، لا تقطع صديقاً وإن كفر، ولا تركن إلى عدو وإن شكر.
 إذا عدت المرضى فلا تنع إليهم الموتى، آفة الرئاسة الفخر، أولى الناس بالتهمة من جالس أهل التهمة. أية نار قدح القادح.. وأي جد بلغ المازح. جمال السياسة العدل في الإمرة، والعفو عند القدرة.

لا ينبغي للرجل أن يكون قاضياً حتى تكون فيه خمس خصاللا ينبغي للرجل أن يكون قاضياً حتى تكون فيه خمس خصال: يكون عالما قبل أن يستعمل، مستشيراً لأهل العلم، ملقياً للرثع، منصفاً للخصم، مقتدياً بالأئمة. انثروا القمح على رؤوس الجبال؛ لكي لا يقال جاع طير في بلاد المسلمين.
لو أن الناس كلمّا استصعبوا أمراً تركوه ما قام للناس دنيا ولا دين. قال له رجل أوصني فقال: أوصيك بتقوى الله وإيثاره تخف عنك المؤونة وتحسن لك من الله المعونة. كونوا دعاه إلي الله وأنتم صامتون قيل: كيف ذلك قال: بإخلاقكم. ما قرن شيء إلى شيء أفضل من حلم إلى علم. من جعل دينه عرضة للخصومات أكثر التنقّل. لا ينفع القلب إلا ما خرج من القلب. ما أنعم الله على عبد نعمة فانتزعها منه فعوضه مكانها الصبر إلّا كان ما عوضه خيراً ممّا انتزعه. أفضل الأعمال ما أكرهت إليه النفوس.

 اجتنبوا الاشتغال عند حضرة الصلاة، فمن أضاعها فهو لما سواها من شعائر الإسلام أشد تضييعاً. إن الدين ليس بالطنطنة من آخر الليل، ولكن الدين الورع. لا تصاحب الفجار فتتعلم من فجورهم، واعتزل عدوك، واحذر صديقك إلا الأمين، ولا أمين إلّا من خشي ربه، وتخشع عند القبور، وذل عند الطاعة، واستعصم عند المعصية، واستشر الذين يخشون الله.

اضافة تعليق