Advertisements

ماذا يفعل المسلمون خلال الاحتفالات بـ"عام الخنزير"؟

الجمعة، 08 فبراير 2019 09:55 ص
ماذا يفعل المسلمون في احتفالات عام الخنزير في ماليزيا وأندونيسيا



طقوس غريبة ربما يواجهها المسلمون في بلاد مختلفة من العالم، وقد تتفق مع طقوسنا نحن كمسلمين أو تختلف معها، وربما تصل هذه الطقوس لحد الشذوذ، مع ما نعتقده، أو نرفضه، ومع ذلك أمرنا ديننا ألا نكره أحدًا على الإسلام، ولا أن نهزأ بمعتقداتهم، بل حسم الله تعالى الأمر بقوله: "قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ولا أنا عابد ما عبدتم ولا أنتم عابدون ما أعبد لكم دينكم ولي دين" سورة (الكافرون).


ومن بين هذه الطقوس، التي تنتشر في آسيا بشدة، على الرغم من كثرة المسلمين في البلاد الآسيوية، الاحتفال بالعام القمري الجديد، الذي يوافق هذه المرة ما يسمى "عام الخنزير"، وهي تعني الاحتفالات بالعام الجديد عبر تصوير حيوان العام في كل مكان، في الزينة والألعاب والهدايا والإعلانات.



وعلى الرغم من أن الخنزير، الذي يعد آخر حيوان في تقويم الأبراج الصينية، يعتبر نجسًا بالنسبة لنا نحن المسلمين، والإسلام يحرم أكله، إلا أنه حلال لملل أخرى.


في دولة مثل ماليزيا حيث الأغلبية هناك من المسلمين، يحتل العام القمري الجديد أهمية بالنسبة لعائلة تشاو، التي تعيش في بلدة باتو باهات في مدينة جوهور الماليزية، مثل معظم العائلات الصينية.

ويمثل هذا العام أهمية خاصة لأن تشاو يون كي وزوجته ستيلا وابنتهما ولدوا جميعًا في ما يسمى عام الخنزير.


وقال أحد الماليزيين من أصل صيني ويدعى تشاو، ويعمل مديرًا في مصنع محلي للبسكويت، إنه لا يشعر تشاو بالقلق من احتفالاته التي تسيء إلى جيرانه من المسلمين، لأنه يعتقد أنه لا توجد أي علامة تثير جدلاً بالنسبة لاحتفالات العام الجديد.


ويتذكر تشاو في حديثه لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي": "كان هناك ضجة كبيرة العام الماضي" عندما رُمز إليه بعام الكلب، الذي يعده بعض المسلمين من بين الحيوانات النجسة.


وحرصت العديد من المتاجر والتجار على تجنب استخدام صور الكلاب خوفًا من الإساءة إلى المسلمين.


لكن تشاو يشعر بأن السلطات المحلية كانت قد تجاهلت مشاعر الجالية الصينية، التي تحتفل في الواقع بالعيد.

ويقول تشاو: "ماليزيا بلد مؤلف من أجناس عديد، ليس فقط من مسلمي الملايو. لدينا مجتمعات صينية وهندية أيضا، وكذلك ديانات أخرى مثل المسيحية والهندوسية والطاوية والبوذية، لذا يجب علينا احترام معتقدات واحتفالات بعضنا البعض".


ويعتقد الماليزيون من أصل صيني بأن كل حيوان في الأبراج الصينية له سماته وصفاته الفريدة الخاصة به. ويقال إن أولئك الذين ولدوا في عام الخنزير هم أذكياء ورحماء ويتسمون بالولاء.



ويحتفل الأندونيسيون أيضًا بهذه الطقوس، وعلى الرغم من كونها أكبر دولة مسلمة تعدادًا للسكان في العالم، إلا أن العام القمري الجديد هو عطلة وطنية في إندونيسيا.

إذ تقام الاحتفالات العامة على نطاق واسع، وغالبا ما تُشاهد الفوانيس والمواكب الاستعراضية المبهجة والعروض في العديد من المدن.



وتقول ميري أوليفيا في جاكرتا إن لديها أصدقاء مسلمين ولا يتعرضون لهم في احتفالاتهم.

وتتابع: "نشأت مع العديد من المسلمين الإندونيسيين، لذلك أعرف أن الخنازير لن تجعلهم يشعرون بضيق"، مضيفة أن المخلوقات تبدو "احتفالية" أكثر من حيوانات البروج الأخرى.



وقالت وهي تمزح بنكتة لصديقة لها مسلمة: "إنهم يشترون الكعك للزملاء والأصدقاء الصينيين الذين يحتفلون بالعيد.



تقول فاليريا ريتا، صاحبة مخبز، إن منتجاتها من الكعك الخاص يقبل عليها زبائن مسلمون



وتقول: "يمكنني ارتداء قمصان تحمل صورة خنزير أو أضع زينة خنزير في المنزل، لكنني احترس من عرضها في الأماكن العامة لأنني لا أريد أن أسيء إلى أي شخص".



لكن هناك من يدين الاحتفالات، إذ أصدر منتدى بوغور الإسلامي، وهو منظمة إسلامية محافظة في جاوة الغربية، رسالة يطالب فيها بإلغاء الاحتفالات.

وقالوا إنه "غير مناسب" للمسلمين لأنه يمكن أن "يضر بالعقيدة الإسلامية".

وفيما يتعلق بالعام القمري الجديد، يشعر العديد من المسلمين الإندونيسيين بأنهم "أكثر تمسكا بالدين من الثقافة".


كما شجع وزير الشؤون الدينية، لقمان حكيم سيف الدين، على احترام معتقدات الناس من مختلف الثقافات والأديان والتقاليد.


وقال: "أدعو الجميع إلى احترام التقاليد، بغض النظر عما يفهمه الناس بشأن هذه الاحتفالات".



اضافة تعليق