هكذا كان رفق النبي ولطفه

الجمعة، 08 فبراير 2019 01:25 م
هكذا كان رفق النبي ولطفه


يقول الله تعالى في كتابه الكريم: «فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ».

يقول الحسن البصري في تعليقه حول هذه الآية: هذا خُلق النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم بعثه الله عز وجل به، لذا ينبغي على المسلمين جميعًا التحلي بهذا الخلق النبوي الجليل، خصوصًا من ينتسب إلى العلم البشري أي العلماء، فإنه إذا كان لينًا لطيفًا أحبه الناس وأحبوا ما يدعوهم إليه والعكس بالعكس.

ومن رفقه صلى الله عليه وسلم بأصحابه، يروى أنه كان دائما ما يردد، قول الله تعالى على لسان نبي الله إبراهيم عليه السلام: « رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » (إبراهيم: 36)، وأيضًا قول نبي الله عيسى عليه السلام: « إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » (المائدة: 118).

ويروى أيضًا أنه كان يرفع يده وهو يبكي ويردد: «يارب أمتي أمتي»، فبعث الله عز وجل له الملك جبريل عليه السلام، فسأله: ما يبكيك، فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قال وهو أعلم فقال الله عز وجل: يا جبريل، اذهب إلى محمد، فقل له: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك.

الرفق مرتبط بالخير، تأكيدًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم، الذي ققال: « إن الله رفيق، يحب الرفق في الأمر كله»، وقال أيضًا عليه الصلاىة والسلام: « إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه».

فما من شيء أثقل في ميزان المسلم يوم القيامة من حسن الخلق، فعن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من الخير، ومن حرم حظه من الرفق فقد حرم حظه من الخير».

اضافة تعليق