Advertisements

كيف يتحول استخدام مواقع التواصل لإدمان؟

الجمعة، 08 فبراير 2019 01:32 م
كيف تؤثر مواقع التواصل على الحالة المزاجية وكيف تتحول لإدمان


 لم تكن الخطورة في مواقع التواصل الاجتماعي ممثلة في الاختراق والتجسس على الخصوصية، وتسريب ملفات أو صور خاصة بصاحبها، أو وسيلة لنشر الاختلاط بين الجنسين، وغيرها من الأمور التي غيرت من هوية المجتمع المسلم، لكن الأخطر هو إدمانها، حتى أنها أصبحت ليست مجرد حياة افتراضية، لكنها حياة وجودية، قد يكتئب الإنسان من غيرها، بل ربما يترك أحدنا عمله ويدخل في حالة من الارتباك حال ضاع حسابه مثلاً على أي من تلك المواقع.


كيف يؤثر "فيسبوك" على سلوكياتنا؟


 تقول دراسة أجراها باحثون في جامعة ستانفورد وجامعة نيويورك، إن 2.3 مليار شخص في جميع أنحاء العالم ارتبط استخدامهم لـ "فيسبوك"،بالضغوط النفسية، وخاصة لدى المراهقين.

وربط آخرون الاستخدام المعتاد له بالاضطراب العقلي، مقارنين إياه بإدمان المخدرات، بل ونشروا صور الرنين المغناطيسي "لتأثير إدمان فيسبوك على الدماغ".



وأضافت الدراسة أن المتوسط اليومي كان ساعة، مع وجود مستخدمين كثيرين يستخدمون المنصة من ساعتين إلى 3 ساعات، أو أكثر.

وقد وافق ما يقرب من 3000 مستخدم على ملء استبيانات مكثفة استفسرت عن روتينهم اليومي ووجهات نظرهم السياسية ومستوى تفكيرهم بشكل عام.


وحينما طلب من عينة عشوائية في الدراسة تعطيل حساباتهم على "فيسبوك" لمدة شهر، في مقابل الدفع لهم. وكانت مسألة السعر نفسها موضعَ اهتمام كبير للباحثين، فما هي تكلفة الامتناع عن الوصول إلى الصور والتعليقات ومجموعات "فيسبوك" والأصدقاء والأخبار؟ وجدت الدراسة أن متوسط التكلفة حوالي 100 دولار، يتماشى مع التحليلات السابقة.

وخلال شهر الامتناع عن الولوج إلى "فيسبوك"، قام فريق البحث، بفحص حسابات الخاضعين للدراسة، للتأكد من أنهم لم يعيدوا تنشيطها.


كما تلقّى الخاضعون للدراسة أيضًا رسائل نصية منتظمة لتقييم مزاجهم. يُعتقد أن هذا النوع من المراقبة في الوقت الفعلي يوفر تقييماً نفسياً أكثر دقة من استبيان يُعطى بعد ساعات أو أيام لاحقًا.

وعندما أوشك الشهر على الانتهاء ملأ الخاضعون للدراسة استطلاعات مكثفة قيّمت التغيرات في حالتهم الذهنية، ووعيهم السياسي، والشغف الحزبي، وكذلك انحسار وتدفق أنشطتهم اليومية، عبر الإنترنت وخارجه، منذ بدأت التجربة.

بالنسبة للممتنعين عن "فيسبوك"، فإن الانفصال عنه وفَّر لهم حوالي ساعة في اليوم،  في المتوسط، وأكثر من ضعفي ذلك بالنسبة للمستخدمين الأشد كثافة.

كما أبلغوا عن قضاء وقت أطول في وضع عدم الاتصال، بما في ذلك مع الأصدقاء والعائلة، أو مشاهدة التلفزيون.


ووجدت الأبحاث أن المستويات العالية من التصفح السلبي على مواقع التواصل الاجتماعي تتنبّأ بخفض الحالة المزاجية، مقارنة بالمشاركة الأكثر نشاطاً. لكن الأبحاث السابقة لم تستطع أن تعرف ما إذا كانت مشكلات المزاج تتبع الاستخدام الكثيف، أم أن الأشخاص المزاجين يميلون إلى أن يكونوا أشد المستخدمين كثافة.


وبعد انتهاء الدراسة، قال الأشخاص الذين امتنعوا عن الوصول إلى "فيسبوك" لمدة شهر إنهم خطّطوا لاستخدامه بشكل أقل، وقاموا بذلك، مما قلل من عادتهم السابقة، على الأقل لفترة من الوقت. 

وظل نحو 10% ممتنعين عن الولوج إلى "فيسبوك" لمدة أسبوع إضافي، مقارنة بنسبة 3% من مجموعة المراقبة، الذين عطلوا حساباتهم طواعية، وامتنع 5% حتى شهرين لاحقًا بعد الدراسة، مقارنة بنسبة 1% في مجموعة المراقبة.



اضافة تعليق