"عصر الجمعة".. هذا ما فعله الصحابة والتابعون: مكوث بالمسجد ودعاء

الجمعة، 08 فبراير 2019 02:01 م
عصر الجمعه

يوم الجمعة،خير يوم طلعت في الشمسس، هو عيد المسلمين الأسبوعي، فيه يستحب الإكثار من الأعمال الصالحات والطيبات، وفيه تستجاب الدعوات.

فيه صلاة الجمعة التي يجتمع فيها المسلمون متوجهين إلى ربهم جل في علاه، راجين عفوه، طامعين في رحمته ورضاه.

يقول تعالى: « يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ» (الجمعة: 9)،

وعنأبيهريرةرضياللهعنهأنرسولاللهصلىاللهعليهوسلمذكريومالجمعةفقال: "فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه".

والرسول صلى الله عليه وسلم كان يحذر من مغبة إدراك فضل هذا اليوم والتأخر عن تلبية نداء الحق: «لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافلين»، وقال أيضًا صلى الله عليه وسلم: «من ترك ثلاث جمع متهاونًا طبع الله على قلبه».

وكان للصحابة الكرام والسلف الصالح بعض المواقف مع عصر يوم الجمعة، ومن هؤلاء: طاووس بن كيسان، حيث كان إذا صلى عصر يوم الجمعة، استقبل القبلة ولا يكلم أحدًا حتى تغرب الشمس.

وكان المفضل بن فضالة إذا صلى عصر يوم الجمعة خلا في ناحية المسجد وحده، فلا يزال يدعو حتى تغرب الشمس.

وكان سعيد بن جبير إذا صلى العصر لم يكن يكلم أحدًا حتى تغرب الشمس، والمقصود كان مشغولا بالدعاء.

وقيل إن الصلت بن بسطا أصابه العمى، فجلس إخوانه يدعون له عصر الجمعة، وقبل الغروب عطس عطسة ردت له بصره.


يقول الإمام ابن القيم: هذه الساعة هي آخر ساعة بعد العصر يعظمها جميع أهل الملل.

وما كل ذلك إلا لأن الجمعة يوم تحضره الملاءكة تأكيدًا كما يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «إذا كان يوم الجمعة وقفت الملائكة على باب المسجد يكتبون الأول فالأول، ومثل المهجر كمثل الذي يهدي بدنة، ثم كالذي يهدي بقرة، ثم كبشًا، ثم دجاجة، ثم بيضة، فإذا خرج الإمام طووا صحفهم ويستمعون الذكر».

وبعض العلماء سموه يوم البشرى واستشهدوا فيه بالآية الكريمة: «فَبَشِّرْ عِبَادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ » (الزمر: 17، 18).

ومن فضلها أيضًا أنه من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين.

كما أن المحافظة على الجمعة سبب في أعظم ما يخطر على قلب بشر، وهي رؤية الله تعالى يوم القيامة، تأكيدًا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سارعوا إلى الجمعات فإن الله يبرز لأهل الجنة في كل جمعة فيكونون منه في الدنو على قدر تبكيرهم إلى الجمعات».

اضافة تعليق